التاريخ 4967
ثم دخلت سنة أربعين وأربعمائة
ذِكْرُ مُحَاصِرَةِ الْعَسَاكِرِ الْمِصْرِيَّةِ مَدِينَةَ حَلَبَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ وَصَلَتْ عَسَاكِرُ مِصْرَ إِلَى حَلَبَ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ فَحَصَرُوهَا وَبِهَا مُعِزُّ الدَّوْلَةِ أَبُو عَلْوَانَ ثَمَالُ بْنُ صَالِحٍ الْكِلَابِيُّ، فَجَمَعَ جَمْعًا كَثِيرًا بَلَغُوا خَمْسَةَ آلَافِ فَارِسٍ وَرَاجِلٍ، فَلَمَّا نَزَلُوا عَلَى حَلَبَ خَرَجَ إِلَيْهِمْ ثَمَالُ، وَقَاتَلَهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا صَبَرَ فِيهِ لَهُمْ إِلَى اللَّيْلِ، ثُمَّ دَخَلَ الْبَلَدَ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ اقْتَتَلُوا إِلَى آخِرِ النَّهَارِ، وَصَبَرَ أَيْضًا ثَمَالُ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا الْيَوْمَ الثَّالِثَ. فَلَمَّا رَأَى الْمِصْرِيُّونَ صَبْرَ ثَمَالَ، وَكَانُوا ظَنُّوا أَنَّ أَحَدًا لَا يَقُومُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، رَحَلُوا عَنِ الْبَلَدِ، فَاتَّفَقَ أَنَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ جَاءَ مَطَرٌ عَظِيمٌ لَمْ يَرَ النَّاسُ مِثْلَهُ، فَجَاءَتِ الْمُدُودُ إِلَى مَنْزِلِهِمْ، فَبَلَغَ الْمَاءُ مَا يُقَارِبُ قَامَتَيْنِ، وَلَوْ لَمْ يَرْحَلُوا لَغَرِقُوا، ثُمَّ رَحَلُوا إِلَى الشَّامِ الْأَعْلَى.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه