التاريخ 4961
ثم دخلت سنة تسع وثلاثين وأربعمائة
وَفِيهَا قَبَضَ الْمَلِكُ أَبِي كَالِيجَارَ عَلَى وَزِيرِهِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْفَرَجِ الْمُلَقَّبِ بِذِي السِّعَادَاتِ بْنِ فَسَانْجَسَ، وَسَجَنَهُ، وَهَرَبَ وَلَدُهُ أَبُو الْغَنَائِمِ، وَبَقِيَ الْوَزِيرُ مَسْجُونًا إِلَى أَنْ مَاتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ [ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ]، وَقِيلَ: أَرْسَلَ إِلَيْهِ أَبُو كَالِيجَارَ مَنْ قَتَلَهُ، وَعُمُرُهُ إِحْدَى وَخَمْسُونَ سَنَةً، وَلِلْوَزِيرِ ذِي السِّعَادَاتِ مُكَاتَبَاتٌ حَسَنَةٌ، وَشِعْرٌ جَيِّدٌ، مِنْهُ: أُوَدِّعُكُمْ وَإِنِّي ذُو اكْتِئَابِ وَأَرْحَلُ عَنْكُمُ وَالْقَلْبُ آبِي وَإِنَّ فِرَاقَكُمْ فِي كُلِّ حَالٍ لَأَوْجَعُ مِنْ مُفَارَقَةِ الشَّبَابِ أَسِيرُ وَمَا ذَمَمْتُ لَكُمْ جِوَارًا وَلَا مَلَّتْ مَنَازِلَكُمْ رِكَابِي وَأَشْكُرُ كُلَّمَا أَوْطَنْتُ دَارًا لَيَالِينَا الْقِصَارَ بِلَا اجْتِنَابِ وَأَذْكُرُكُمْ إِذَا هَبَّتْ جَنُوبٌ فَتُذْكِرُنِي غَرَارَاتُ التَّصَابِي لَكُمْ مِنِّي الْمَوَدَّةُ فِي اغْتِرَابٍ وَأَنْتُمْ إِلْفُ نَفْسِي فِي اقْتِرَابِي. وَهُوَ أَطْوَلُ مِنْ هَذَا. وَلَمَّا قُبِضَ ذُو السَّعَادَاتِ اسْتَوْزَرَ أَبُو كَالِيجَارَ كَمَالَ الْمُلْكِ أَبَا الْمَعَالِي بْنَ عَبْدِ الرَّحِيمِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه