التاريخ 4953
ثم دخلت سنة تسع وثلاثين وأربعمائة
ذِكْرُ اسْتِيلَاءِ أَبِي كَالِيجَارَ عَلَى الْبَطِيحَةِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ اشْتَدَّ الْحِصَارُ مِنْ عَسْكَرِ الْمَلِكِ أَبِي كَالِيجَارَ عَلَى أَبِي نَصْرِ بْنِ الْهَيْثَمِ صَاحِبِ الْبَطِيحَةِ، فَجَنَحَ إِلَى الصُّلْحِ، فَاشْتَطَّ عَلَيْهِ أَبُو الْغَنَائِمِ ابْنُ الْوَزِيرِ ذِي السَّعَادَاتِ، ثُمَّ اسْتَأْمَنَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي نَصْرٍ وَمَلَّاحِيهِ إِلَى أَبِي الْغَنَائِمِ، وَأَخْبَرُوهُ بِضَعْفِ أَبِي نَصْرٍ، وَعَزْمِهِ عَلَى الِانْتِقَالِ مِنْ مَكَانِهِ، فَحَفِظَ الطُّرُقَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ خَامِسُ صَفَرٍ جَرَتْ وَقْعَةٌ كَبِيرَةٌ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ، وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ، فَظَفِرَ أَبُو الْغَنَائِمِ، وَقُتِلَ مِنَ الْبَطَائِحِيِّينَ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ، وَغَرِقَ مِنْهُمْ سُفُنٌ كَثِيرَةٌ، وَتَفَرَّقُوا فِي الْآجَامِ، وَمَضَى ابْنُ الْهَيْثَمِ نَاجِيًا بِنَفْسِهِ فِي زَبْزَبٍ، وَمُلِكَتْ دَارُهُ وَنُهِبَ مَا فِيهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه