التاريخ 4951
ثم دخلت سنة تسع وثلاثين وأربعمائة
ذِكْرُ الْقَبْضِ عَلَى سُرْخَابٍ أَخِي أَبِي الشَّوْكِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ قَبَضَ الْأَكْرَادُ اللُّرِّيَّةُ وَجَمَاعَةٌ مِنْ عَسْكَرِ سُرْخَابٍ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ أَسَاءَ السِّيرَةَ مَعَهُمْ وَوَتَرَهُمْ، فَقَبَضُوا عَلَيْهِ وَحَمَلُوهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ يَنَّالَ، فَقَلَعَ إِحْدَى عَيْنَيْهِ، وَطَالَبَهُ بِإِطْلَاقِ سَعْدِي بْنِ أَبِي الشَّوْكِ، فَلَمْ يَفْعَلْ. وَكَانَ أَبُو الْعَسْكَرِ بْنُ سُرْخَابٍ قَدْ غَاضَبَهُ لَمَّا قُبِضَ عَلَى سَعْدِي، وَاعْتَزَلَهُ كَرَاهِيَةً لِفِعْلِهِ، فَلَمَّا أُسِرَ أَبُوهُ سُرْخَابٌ سَارَ إِلَى الْقَلْعَةِ وَأَخْرَجَ سَعْدِي ابْنَ عَمِّهِ، وَفَكَّ قُيُودَهُ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَأَطْلَقَهُ، وَأَخَذَ عَلَيْهِ بِطَرْحِ مَا مَضَى، وَالسَّعْيِ فِي خَلَاصِ وَالِدِهِ سُرْخَابٍ، فَسَارَ سَعْدِي، وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الْأَكْرَادِ، وَوَصَلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ يَنَّالَ، فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ الَّذِي أَرَادَ، فَفَارَقَهُ وَعَادَ إِلَى الدَّسْكَرَةِ، وَكَاتَبَ الْخَلِيفَةَ وَنُوَّابَ الْمَلِكِ أَبِي كَالِيجَارَ بِالْعَوْدِ إِلَى الطَّاعَةِ، وَأَقَامَ بِهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه