التاريخ 4947
ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة
وَفِي صَفَرٍ: خَاطَبَ ذُو السِّعَادَاتِ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ فَسَانْجِسَ رَئِيسُ الرُّؤَسَاءِ أَبَا الْقَاسِمِ ابْنَ الْمُسْلِمَةِ فِي مَعْنَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ النَّسَوِيِّ وَكَانَ قَدْ صُرِفَ عَنِ الشُّرْطَةِ فَقَالَ لَهُ: هَذَا الرَّجُلُ قَدْ رَكِبَ الْعَظَائِمَ وَلَا سَبِيلَ إِلَى الْإِبْقَاءِ عَلَيْهِ فَتَقَدَّمَ الْخَلِيفَةُ بِحَبْسِهِ وَرُفِعَ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَتْبَعُ الْغُرَبَاءَ وَالْعَجَمَ مِنْ أَرْبَابِ الْبَضَائِعِ فَيَقْبِضُ عَلَيْهِمْ لَيْلًا وَيَأْخُذُ أَمْوَالَهُمْ وَيَقْتُلُهُمْ وَيُلْقِيهِمْ فِي آبَارٍ وَحُفَرٍ مَعْرُوفَةِ الْمَكَانِ فَحُفِرَتْ فَوُجِدَ فِيهَا رِمَمٌ بَالِيَةٌ وَرُءُوسٌ فَثَارَ الْعَوَامُّ وَنَشَرُوا الْمَصَاحِفَ وَعَبَرُوا بِالْعِظَامِ إِلَى الْبَابِ النَّوْبِيِّ وَكَثُرَتِ الدَّعَاوِي عَلَيْهِ إِلَى أَنِ ادَّعَى [وَكِيلٌ] لِوَرَثَةِ أَبِي جَبَلَةَ الْهَاشِمِيِّ أَنَّ ابْنَ النَّسَوِيِّ قَتَلَ ابْنَ أَبِي جَبَلَةَ بِيَدِهِ بِالسَّيْفِ عَامِدًا فَجَحَدَ ذَلِكَ فَشَهِدَ عَلَيْهِ ابْنُ أَبِي الْجُنْدَقُوقِيِّ وَابْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيَّانِ وَزَكَّاهُمَا ابْنُ الْغَرِيقِ وَابْنُ الْمُهْتَدِي فَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ قَدْ أَمْضَيْتُ شَهَادَتَكُمَا وَحَكَمَ عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ وَشَهِدَ عَلَيْهِ بِمَالٍ فَآلَ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ أَدَّى خَمْسَةَ آلَافٍ وَخَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ عَنْ ثَلَاثِ دِيَاتٍ قَتَلَهُمْ وَمَالَ أَخْذُهُ فَتَنَاوَلَ ذَلِكَ جَهْبَذَ السُّلْطَانِ وَصُرِفَ فِي أَقْسَاطِ الْجُنْدِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه