التاريخ 4904
ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وأربعمائة
ذِكْرُ إِخْرَاجِ الْمُسْلِمِينَ وَالنَّصَارَى وَالْغُرَبَاءِ مِنَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَخْرَجَ مَلِكُ الرُّومِ الْغُرَبَاءَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالنَّصَارَى وَسَائِرَ الْأَنْوَاعِ مِنَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ وَقَعَ الْخَبَرُ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ أَنَّ قُسْطَنْطِينَ قَتَلَ ابْنَتَيِ الْمَلِكِ الْمُتَقَدِّمِ اللَّتَيْنِ قَدْ صَارَ الْمُلْكُ فِيهِمَا الْآنَ، فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْبَلَدِ وَأَثَارُوا الْفِتْنَةَ، وَطَمِعُوا فِي النَّهْبِ، فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ قُسْطَنْطِينُ، وَسَأَلَهُمْ عَنِ السَّبَبِ فِي ذَلِكَ، فَقَالُوا: قَتَلْتَ الْمَلِكَتَيْنِ وَأَفْسَدْتَ الْمُلْكَ. فَقَالَ: مَا قَتَلْتُهُمَا. وَأَخْرَجَهُمَا حَتَّى رَآهُمَا النَّاسُ، فَسَكَنُوا. ثُمَّ إِنَّهُ سَأَلَ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ فِعْلُ الْغُرَبَاءِ. وَأَشَارُوا بِإِبْعَادِهِمْ، وَأَمَرَ فَنُودِيَ أَنْ لَا يُقِيمَ أَحَدٌ وَرَدَ الْبَلَدَ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، فَمَنْ أَقَامَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كُحِلَ، فخَرَجَ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ إِنْسَانٍ، وَلَمْ يَبْقَ بِهَا أَكْثَرُ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ نَفَسًا ضَمِنَهُمُ الرُّومُ، فَتَرَكَهُمْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه