MajelisNoteدليل

التاريخ 4892

ثم دخلت سنة أربع وثلاثين وأربعمائة

ذِكْرُ قَصْدِ إِبْرَاهِيمَ يَنَّالَ هَمَذَانَ وَمَا كَانَ مِنْهُ   قَدْ ذَكَرْنَا خُرُوجَ إِبْرَاهِيمَ يَنَّالَ مِنْ خُرَاسَانَ إِلَى الرَّيِّ وَاسْتِيلَاءَهُ عَلَيْهَا. فَلَمَّا اسْتَقَرَّ أَمْرُهَا سَارَ عَنْهَا، وَمَلَكَ الْبِلَادَ الْمُجَاوِرَةَ لَهَا، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى بُرُجِرْدَ فَمَلَكَهَا، ثُمَّ قَصَد هَمَذَانَ، وَكَانَ بِهَا أَبُو كَالِيجَارَ كُرْشَاسُفُ بْنُ عَلَاءِ الدَّوْلَةِ صَاحِبُهَا، فَفَارَقَهَا إِلَى سَابُورَ خُوَاسْتَ، وَنَزَلَ إِبْرَاهِيمُ يَنَّالُ عَلَى هَمَذَانَ وَأَرَادَ دُخُولَهَا، فَقَالَ لَهُ أَهْلُهَا: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الَاعَةَ وَمَا يَطْلُبُهُ السُّلْطَانُ مِنَ الرَّعِيَّةِ، فَنَحْنُ بَاذِلُوهُ، وَدَاخِلُونَ تَحْتَهُ، فَاطْلُبْ أَوَّلًا هَذَا الْمُخَالِفَ عَلَيْكَ الَّذِي كَانَ عِنْدَنَا - يَعْنُونَ كُرْشَاسُفَ - فَإِنَّا لَا نَأْمَنُ عَوْدَهُ إِلَيْنَا، فَإِذَا مَلَكْتَهُ أَوْ دَفَعْتَهُ كُنَّا لَكَ. فَكَفَّ عَنْهُمْ وَسَارَ إِلَى كُرْشَاسُفَ بَعْدَ أَنْ أَخَذَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ مَالًا، فَلَمَّا قَارَبَ سَابُورَ خُوَاسْتَ صَعِدَ كُرْشَاسُفُ إِلَى الْقَلْعَةِ فَتَحَصَّنَ بِهَا، وَحَصَرَ إِبْرَاهِيمُ الْبَلَدَ، فَقَاتَلَهُ أَهْلُهُ خَوْفًا مِنَ الْغُزِّ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ طَاقَةٌ عَلَى دَفْعِهِمْ، فَمَلَكَ الْبَلَدَ قَهْرًا، وَنَهَبَ الْغُزُّ أَهْلَهُ، وَفَعَلُوا الْأَفَاعِيلَ الْقَبِيحَةَ بِهِمْ، ثُمَّ عَادُوا بِمَا غَنِمُوهُ إِلَى الرَّيِّ، فَرَأَوْا طُغْرُلْبَك قَدْ وَرَدَهَا، وَلَمَّا فَارَقَ إِبْرَاهِيمُ وَالْغُزُّ هَمَذَانَ نَزَلَ كُرْشَاسُفُ إِلَيْهَا، فَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَنْ وَصَلَ طُغْرُلْبَك إِلَى الرَّيِّ، فَسَارَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ، عَلَى مَا نَذْكُرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا