التاريخ 4874
ثم دخلت سنة ثنتين وثلاثين وأربعمائة
ذِكْرُ صُلْحِ أَبِي الشَّوْكِ وَعَلَاءِ الدَّوْلَةِ وَفِيهَا سَارَ مُهَلْهِلٌ أَخُو أَبِي الشَّوْكِ إِلَى عَلَاءِ الدَّوْلَةِ بْنِ كَاكَوَيْهِ وَاسْتَصْرَخَهُ، وَاسْتَعَانَ بِهِ عَلَى أَخِيهِ أَبِي الشَّوْكِ، فَسَارَ مَعَهُ، فَلَمَّا بَلَغَ قِرْمِيسِينَ رَجَعَ أَبُو الشَّوْكِ إِلَى حُلْوَانَ، فَعَرَفَ عَلَاءُ الدَّوْلَةِ رُجُوعَهُ، فَسَارَ يَتْبَعُهُ حَتَّى بَلَغَ الْمَرْجَ، وَقَرُبَ مِنْ أَبِي الشَّوْكِ، فَعَزَمَ أَبُو الشَّوْكِ عَلَى قَصْدِ قَلْعَةِ السِّيرَوَانِ وَالتَّحَصُّنِ بِهَا، ثُمَّ تَجَلَّدَ وَأَرْسَلَ إِلَى عَلَاءِ الدَّوْلَةِ: إِنَّنِي لَمْ أَنْصَرِفْ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ إِلَّا مُرَاقَبَةً لَكَ، وَإِعْظَامًا لِقَدْرِكَ، وَاسْتِعْطَافًا لَكَ، فَإِذَا اضْطَرَرْتَنِي إِلَى مَا لَا أَجِدُ بُدًّا مِنْهُ كَانَ الْعُذْرُ قَائِمًا لِي فِيهِ، فَإِنْ ظَفِرْتُ بكَ طَمِعَ فِيكَ الْأَعْدَاءُ، وَإِنْ ظَفِرْتَ بِي سَلَّمْتُ قِلَاعِي وَبِلَادِي إِلَى الْمَلِكِ جَلَالِ الدَّوْلَةِ. فَأَجَابَهُ عَلَاءُ الدَّوْلَةِ إِلَى الصُّلْحِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ الدِّينَوَرُ، وَعَادَ فَلَحِقَهُ الْمَرَضُ فِي طَرِيقِهِ وَتُفِّيَ، عَلَى مَا نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه