MajelisNoteدليل

التاريخ 4872

ثم دخلت سنة ثنتين وثلاثين وأربعمائة

ذِكْرُ الْحَرْبِ بَيْنَ عَسْكَرِ مِصْرَ وَالرُّومِ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ كَانَتِ الْوَقْعَةُ بَيْنَ عَسْكَرِ الْمِصْرِيِّينَ ( سَيَّرَهُ الدُّزْبَرِيُّ ) وَبَيْنَ الرُّومِ، فَظَفِرَ الْمُسْلِمُونَ. وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ قَدْ هَادَنَهُ الْمُسْتَنْصِرُ بِاللَّهِ الْعَلَوِيُّ صَاحِبُ مِصْرَ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ. فَلَمَّا كَانَ الْآنَ شَرَعَ يُرَاسِلُ ابْنَ صَالِحِ بْنَ مِرْدَاسٍ وَيَسْتَمِيلُهُ، وَرَاسَلَهُ قَبْلَهُ صَالِحٌ لِيَتَقَوَّى بِهِ عَلَى الدُّزْبَرِيِّ، خَوْفًا أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ الرَّقَّةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الدُّزْبَرِيَّ، فَتَهَدَّدَ ابْنَ صَالِحٍ، فَاعْتَذَرَ وَجَحَدَ. ثُمَّ إِنَّ جَمْعًا مِنْ بَنِي جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ دَخَلُوا وِلَايَةَ أَفَامِيَةَ، فَعَاثُوا فِيهَا وَنَهَبُوا عِدَّةَ قُرَى، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ جَمْعٌ مِنَ الرُّومِ فَقَاتَلَهُمْ وَأَوْقَعُوا بِهِمْ، وَنَكُّوا فِيهِمْ، وَأَزَالُوهُمْ عَنْ بِلَادِهِمْ. وَبَلَغَ ذَلِكَ النَّاظِرَ بِحَلَبَ، فَأَخْرَجَ مَنْ بِهَا مِنْ تُجَّارِ الْفِرِنْجِ، وَأَرْسَلَ إِلَى الْمُتَوَلِّي بِأَنْطَاكِيَةَ يَأْمُرُهُ بِإِخْرَاجِ مَنْ عِنْدَهُمْ مِنْ تُجَّارِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَغْلَظَ لِلرَّسُولِ وَأَرَادَ قَتْلَهُ، ثُمَّ تَرَكَهُ، فَأَرْسَلَ النَّاظِرُ بِحَلَبَ إِلَى الدُّزْبَرِيِّ يُعَرِّفُهُ الْحَالُ، وَأَنَّ الْقَوْمَ عَلَى التَّجَهُّزِ لِقَصْدِ الْبِلَادِ، فَجَهَّزَ الدُّزْبَرِيُّ جَيْشًا وَسَيَّرَهُ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ، فَاتَّفَقَ أَنَّهُمْ لَقَوْا جَيْشًا لِلرُّومِ وَقَدْ خَرَجُوا لِمِثْلِ مَا خَرَجَ إِلَيْهِ هَؤُلَاءِ، وَالْتَقَى الْفَرِيقَانِ بَيْنَ مَدِينَةِ حَمَاةَ وَأَفْامِيَةَ، وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ نَصَرَ الْمُسْلِمِينَ وَأَذَلَّ الْكَافِرِينَ، فَانْهَزَمُوا وَقُتِلَ مِنْهُمْ عِدَّةٌ كَثِيرَةٌ، وَأُسِرَ ابْنُ عَمٍّ لِلْمَلِكِ، بَذَلُوا فِي فِدَائِهِ مَالًا جَزِيلًا وَعِدَّةً وَافِرَةً مِنْ أُسَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَانْكَفَّ الرُّومُ عَنِ الْأَذَى بَعْدَهَا.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا