MajelisNoteدليل

التاريخ 4856

ثم دخلت سنة ثلاثين وأربعمائة من الهجرة النبوية

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ   3214 - أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ، أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ:   سَمِعَ الْكَثِيرَ وَصَنَّفَ الْكَثِيرَ وَكَانَ يَمِيلُ إِلَى مَذْهَبِ الْأَشْعَرِيِّ مَيْلًا كَثِيرًا. أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ابْنِ مَنْدَهْ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ كَانَ يَقُولُ: كَانَ أَبُو نُعَيْمٍ يَخْلِطُ الْمَسْمُوعَ لَهُ بِالْمَجَازِ وَلَا يُوَضِّحُ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ، قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: وَسَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْقَاضِيَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ النَّخْشَبِيَّ يَقُولُ: لَمْ يَسْمَعْ أَبُو نُعَيْمٍ مُسْنَدَ الْحَارِثِ بِتَمَامِهِ مِنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ خَلَّادٍ فَحَدَّثَ بِهِ كُلِّهِ. تُوُفِّيَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي ثَانِيَ عَشَرَ مُحَرَّمٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 3215 - الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُعَدِّلُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُسْلِمَةِ:  وُلِدَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَحَدَّثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ. وَكَانَ صَدُوقًا يَنْزِلُ دَرْبَ سُلَيْمٍ مِنَ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ هَذِهِ السُّنَّةَ. 3216 - الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ، أَبُو عَلِيٍّ الْخَطِيبُ الْبَلْخِيُّ : وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ، وَكَانَ صَدُوقًا تُوُفِّيَ بِبَلْخٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. 3217 - الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَبُو الْفُتُوحِ الْعَلَوِيُّ أَمِيرُ مَكَّةَ. تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. 3218 - الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَبُو عَلِيٍّ الرُّخَجِيُّ:   وَزَرَ لِمُشْرِفِ الدَّوْلَةِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ سَنَتَيْنِ ثُمَّ عُزِلَ وَكَانَ فِي زَمَانِ عُطْلَتِهِ عَظِيمَ الْجَاهِ، وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِينَ، وَكَانَ قَدْ قِيلَ أَنَّ وَاسِطَ خَالِيَةٌ عَنْ مَارَسْتَانٍ وَهِيَ مِصْرٌ مِنَ الْأَمْصَارِ الْكِبَارِ، وَتُجَاوِرُهَا الْبَطَائِحُ وَأَعْمَالُهَا، فَاخْتَارَ مَوْضِعًا فَجَعَلَهُ مَارَسْتَانًا وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ جُمْلَةً وَافِرَةً وَفُتِحَ فِي سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَحُمِلَتْ إِلَيْهِ الْأَدْوِيَةُ وَرَتَّبَ لَهُ الْخَزَّانَ وَالْأَطِبَّاءَ وَوَقَفَ عَلَيْهِ الْوُقُوفُ وَتَوَلَّى إِثَارَةَ أَمْوَالِ فَخْرِ الْمُلْكِ أَبِي غَالِبٍ مِنْ غَيْرِ ضَرْبٍ بِعَصَا فَاسْتَخْرَجَهَا بِأَلْطَفِ شَيْءٍ، وَكَانَ فَخْرُ الدَّوْلَةِ قَدْ أَوْدَعَ أَقْوَامًا وَلَحَنَ بِأَسْمَائِهِمْ وَكَنَّى عَنْ أَلْقَابِهِمْ فَكَانَ فِيهَا عِنْدَ الْكَوْسَجِ اللِّحْيَانِيِّ عِشْرُونَ أَلْفَ دِينَارٍ وَعِنْدَ بُسْرَةَ بِقَمْعِهَا ثَلَاثُونَ أَلْفَ دِينَارٍ فَلَمْ يُعْرَفْ مَنْ هَذَانِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ كَانَ يَتَطَايَبُ لِفَخْرِ الْمُلْكِ وَيَأْنَسُ بِهِ وَكَانَ يُلَقِّبُهُ الْكَوْسَجَ اللِّحْيَانِيَّ لِكَثَافَةِ الشَّعْرِ فِي أَحَدِ عَارِضَيْهِ وَخِفَّتِهِ فِي الْآخَرِ فَدَخَلَ إِلَى الرُّخَجِيِّ مُتَظَلِّمًا مِنْ جَارٍ لَهُ مُتَقَرِّبًا إِلَيْهِ بِخِدْمَةِ فَخْرِ الْمُلْكِ فَقَالَ لَهُ: يَا مَوْلَانَا إِنَّهُ كَانَ يُطْلِعُنِي فَخْرُ الْمُلْكِ عَلَى أَسْرَارِهِ وَيُلَقِّبُنِي بِالْكَوْسَجِ اللِّحْيَانِيِّ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ لَا تُفَارِقُوهُ إِلَّا بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَتُهَدِّدُهُ بِالْعُقُوبَةِ فَحَمَلَهَا بِخُتُومِهَا ثُمَّ تَفَكَّرَ فِي قَوْلِهِ عِنْدَ بُسْرَةَ بِقَمْعِهَا فَقَالَ هُوَ الصَّابِئُ فَأَحْضَرَ هِلَالَ بْنَ الْمُحْسِنِ فَخَاطَبَهُ سِرًّا وَكَانَ هَذَا أَحَدَ كُتَّابِ فَخْرِ الْمُلْكِ فَلَمْ يُنْكَرْ فَقَالَ لَهُ قُمْ أَيُّهَا الرَّئِيسُ آمِنًا وَلَا تُظْهِرْ هَذَا الْحَدِيثَ لِأَحَدٍ وَأَنْفِقِ الْمَالَ عَلَى نَفْسِكَ وَوَلَدِكَ ثُمَّ حَضَرَ ابْنُ الصَّابِئِ عَلَى أَبِي سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ فِي وِزَارَتِهِ فَقَالَ لَهُ قَدْ عَرَفْتُ مَا دَارَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الرُّخَجِيِّ وَأَنْتَ تَعْلَمُ حَاجَتِي إِلَى الْحَبَّةِ الْوَاحِدَةِ وَتَأَوُّلِي عَلَى مَنْ لَا مُعَامَلَةَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَلَا يَسْبِقُنِي الرُّخَجِيُّ إِلَى مَكْرُمَةٍ وَمَا كُنْتُ لِأَنْكُبَ مِثْلَكَ وَالصَّوَابُ أَنْ تَشْتَغِلَ بِتَارِيخِ أَخْبَارِ النَّاسِ فَاشْتَغَلَ ابْنُ الصَّابِئِ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ بِتَارِيخِهِ الَّذِي ذَيَّلَهُ عَلَى تَارِيخِ سِنَانٍ فَاسْتَخْدَمَهُ الْمُلُوكُ فَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى إِنْفَاقِ شَيْءٍ مِنَ الْمَالِ وَخَلَّفَ وَلَدَهُ أَبَا الْحَسَنِ غَرْسَ النِّعْمَةِ وَخَلَّفَ لَهُ أَمْلَاكًا نَفِيسَةً عَلَى نَهْرِ عِيسَى وَأَنْفَقَ مُقْتَصِدًا فِي النَّفَقَةِ وَعَمَّرَ الْأَمْلَاكَ وَلَمْ يَطَّلِعْ أَحَدٌ مِنْ أَوْلَادِهِ عَلَى حَالِهِ وَظَنَّ أَوْلَادُهُ أَنَّ تَرِكَتَهُ تُقَارِبُ الْأَلْفَ دِينَارٍ فَوَجَدُوا لَهُ تَذْكِرَةً تَشْتَمِلُ عَلَى دَفَائِنَ فِي دَارِهِ فَحَفَرُوهَا فَكَانَتِ اثَّنَى عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ وَكَانَ مَا خَلَّفَهُ مِنَ الْقُمَاشِ وَغَيْرِهِ لَا يَبْلُغُ خَمْسِينَ دِينَارًا وَأَنْفَقَ أَوْلَادُهُ التَّرِكَةَ فِي أَسْرَعِ زَمَانٍ. 3219 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤَدِّبُ:   وَهُوَ أَخُو أَبِي مُحَمَّدٍ الْخَلَّالِ سَمِعَ أَبَا حَفْصِ بْنَ الزَّيَّاتِ وَأَبَا الْحَسَنِ بْنَ الْبَوَّابِ وَسَافَرَ إِلَى خُرَاسَانَ فَسَمِعَ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاجِبٍ الْكُشْمَيْهَيْنِيِّ وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ. 3220 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، أَبُو الْقَاسِمِ الْمُقْرِئُ الْمَعْرُوفُ بِالْغَزَالِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِيَّةِ: عَنِ الْخَطِيبِ أَنَّهُ كَانَ شَيْخًا صَالِحًا ثِقَةً ظَاهِرَ الْخُشُوعِ كَثِيرَ الْبُكَاءِ عِنْدَ الذِّكْرِ وَأُقْعِدَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرِ هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ. 3221 - عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرِ بْنِ مِهْرَانَ، أَبُو الْقَاسِمِ الْوَاعِظُ: وُلِدَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَمِعَ النَّجَّادَ وَدَعْلَجَ بْنَ أَحْمَدَ وَالْآجُرِّيَّ وَغَيْرَهُمْ وَكَانَ يَسْكُنُ دَرْبَ الدِّيوَانِ مِنَ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ بِالْقُرْبِ مِنْ جَامِعِ الْمَهْدِيِّ وَكَانَ صَدُوقًا ثَبْتًا وَكَانَ يَشْهَدُ عِنْدَ الْحُكَّامِ قَدِيمًا ثُمَّ تَرَكَ الشَّهَادَةَ رَغْبَةً عَنْهَا وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِجَامِعِ الرُّصَافَةِ وَكَانَ الْجَمْعُ يَفُوتُ الْإِحْصَاءَ وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى جَانِبِ أَبِي طَالِبٍ الْمَكِّيِّ وَصِيَّةً مِنْهُ بِذَلِكَ. 3222 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ خَلَفِ بْنِ الْفَرَّاءِ، أَبُو خَازِمٍ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى:   سَمِعَ أَبَا الْفَضْلِ الزُّهْرِيَّ وَعَلِيَّ بْنَ عُمَرَ السُّكَّرِيَّ وَأَبَا عُمَرَ بْنَ حَيُّوَيْهِ وَالدَّارَقُطْنِيَّ وَابْنَ شَاهِينَ وَغَيْرَهُمْ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ: كَتَبْنَا عَنْ أَبِي خَازِمٍ وَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ رَأَيْتُ لَهُ أُصُولًا سَمَاعُهُ فِيهَا ثُمَّ بَلَغَنَا عَنْهُ أَنَّهُ خَلَطَ فِي التَّحْدِيثِ بِمِصْرَ وَاشْتَرَى مِنَ الْوَرَّاقِينَ صُحُفًا فَرَوَى مِنْهَا وَكَانَ يَذْهَبُ إِلَى الِاعْتِزَالِ وَمَاتَ بِتَنِّيسَ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ سَابِعَ عَشَرَ مُحَرَّمِ هَذِهِ السَّنَةِ. 3223 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْدُونَ، أَبُو الْحَسَنِ الْيَعْقُوبِيُّ: حَدَّثَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ ابْنِ الصَّيْدَلَانِيِّ وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بَبَعْقُوبَا وَالْحِسْبَةَ بِبَغْدَادَ وَكَانَ ثِقَةً وَقَتَلَهُ أَبُو الشَّوْكِ أَمِيرُ الْأَكْرَادِ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 3224 - مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الدِّينَوَرِيُّ [الزَّاهِدُ  . وَ] كَانَ يَسْكُنُ بَغْدَادَ نَاحِيَةَ الرُّصَافَةِ وَكَانَ حَسَنَ الْعَيْشِ وَكَانَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيُّ يَقُولُ عَبَرَ الدِّينَوَرِيُّ قَنْطَرَةً خَلَّفَ مِنْ بَعْدِهِ وَرَاءَهُ وَكَانَ السُّلْطَانُ جَلَالُ الدَّوْلَةِ يَأْتِيهِ فَيَزُورُهُ وَسَأَلَهُ يَوْمًا فِي ضَرِيبَةِ الْمِلْحِ كَانَتْ كُلَّ سَنَةٍ أَلْفَيْ دِينَارٍ فَتَرَكَهَا السُّلْطَانُ تُوُفِّيَ فِي لَيْلَةِ الْأَحَدِ لِسَبْعٍ بَقِينَ مِنْ شَعْبَانَ هَذِهِ السَّنَةَ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ مِنْ أَقْطَارِ الْبَلَدِ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الرُّصَافَةِ ثُمَّ حُمِلَ إِلَى جَامِعِ الْمَدِينَةِ صُلِّيَ عَلَيْهِ ثُمَّ جَامِعِ الْحَرْبِيَّةِ أَيْضًا وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ. 3225 - هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ، أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ مَاكُولَا: وَزَرَ لِجَلَالِ الدَّوْلَةِ أَبِي طَاهِرٍ مِرَارًا وَكَانَ حَافِظًا لِلْقُرْآنِ عَارِفًا بِالشَّعْرِ وَالْأَخْبَارِ وَخُنِقَ بُهَيْتٌ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 3226 - الْفَضْلُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ الظَّرِيفِ أَبُو الرِّضَا: أَنْشَدَ أَبُو الْعَلَاءِ الْمَعَرِيُّ لِابْنِ الظَّرِيفِ: يَا قَالَةَ الشِّعْرِ قَدْ نَصَحْتُ لَكُمْ وَلَسْتُ أَدْهَى إِلَّا مِنَ النُّصْحِ     قَدْ ذَهَبَ الدَّهْرُ بِالْكِرَامِ وَفِي ذَاكَ أُمُورٌ طَوِيلَةُ الشَّرْحِ     وَتَطْلُبُونَ النَّوَالَ مِنْ رَجُلٍ قَدْ طُبِعَتْ نَفْسُهُ عَلَى الشُّحِّ     وَأَنْتُمْ تَمْدَحُونَ بِالْحُسْنِ وَ الظُّرْفِ وُجُوهًا فِي غَايَةِ الْقُبْحِ     وَأَنْتُمْ تَمْدَحُونَ بِالْجُودِ وَ الْبَذْلِ لِئَامًا فِي غَايَةِ الشُّحِّ     مِنْ أَجْلِ ذَا تُحْرَمُونَ رِزْقَكُمْ لِأَنَّكُمْ تَكْذِبُونَ فِي الْمَدْحِ     صُونُوا الْقَوَافِيَ فَمَا أَرَى أَحَدًا يَغْتَرُّ فِيهِ الرَّجَاءُ بِالنَّجَحِ     فَإِنْ شَكَكْتُمْ فِيمَا أَقُولُ لَكُمْ فَكَذِّبُونِي بِوَاحِدٍ سَمْحِ وَيُرْوَى لِابْنِ الظَّرِيفِ. وَمُخَطَّفُ الْخَصْرِ مَطْبُوعٌ عَلَى صَلَفٍ     عَشِقْتُهُ وَدَوَاعِي الْبَيْنِ تَعْشَقُهُ فَكَيْفَ أَطْمَعُ مِنْهُ فِي مُوَاصَلَةٍ     وَكُلُّ يَوْمٍ لَنَا شَمْلٌ يُفَرِّقُهُ وَقَدْ تَسَامَحَ قَلْبِي فِي مُسَاعَدَتِي     عَلَى السُّلُوِّ وَلَكِنْ مَنْ يُصَدِّقُهُ أَهَابُهُ وَهُوَ طَلْقُ الْوَجْهِ مُبْتَسِمٌ     فَكَيْفَ يُطْمِعُنِي فِي السَّيْفِ رَوْنَقُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ بْنِ مِهْرَانَ، أَبُو الْقَاسِمِ الْوَاعِظُ سَمِعَ النَّجَّادَ وَدَعْلَجَ بْنَ أَحْمَدَ وَالْآجُرِّيَّ وَغَيْرَهُمْ، وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقًا، وَكَانَ يَشْهَدُ عِنْدَ الْحُكَّامِ، فَتَرَكَ ذَلِكَ رَغْبَةً عَنْهُ، وَمَاتَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَقَدْ جَاوَزَ التِّسْعِينَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الرُّصَافَةَ، وَكَانَ الْجَمْعُ حَافِلًا، وَدُفِنَ إِلَى جَانِبِ أَبِي طَالِبٍ الْمَكِّيِّ، وَكَانَ أَوْصَى بِذَلِكَ. أَبُو زَيْدٍ الدَّبُّوسِيُّ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عِيسَى الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ، أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ عَلِمَ الْخِلَافَ، وَأَبْرَزَهُ إِلَى الْوُجُودِ. قَالَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ قَالَ: وَكَانَ يُضْرَبُ بِهِ الْمِثْلُ، وَالدَّبُّوسِيُّ: نِسْبَةٌ إِلَى قَرْيَةٍ مِنْ أَعْمَالِ بُخَارَى. قَالَ: وَلَهُ كِتَابُ " الْأَسْرَارِ " وَ " تَقْوِيمِ الْأَدِلَّةِ ". وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ التَّصَانِيفِ وَالتَّعَالِيقِ. قَالَ: وَرُوِيَ أَنَّهُ نَاظَرَ الْفُقَهَاءَ، فَبَقِيَ بَعْضُهُمْ كُلَّمَا أَلْزَمَهُ أَبُو زَيْدٍ إِلْزَامًا تَبَسَّمَ أَوْ ضَحِكَ، فَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ: مَا لِي إِذَا أَلْزَمْتُهُ حُجَّةً     قَابَلَنِي بِالضِّحْكِ وَالْقَهْقَهَهْ إِنْ كَانَ ضِحْكُ الْمَرْءِ مِنْ فِقْهِهِ     فَالدُّبُّ فِي الصَّحَرَاءِ مَا أَفْقَهَهْ الْحَوْفِيُّ صَاحِبُ " إِعْرَابِ الْقُرْآنِ "، أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يُوسُفَ الْحَوْفِيُّ النَّحْوِيُّ لَهُ كِتَابٌ فِي النَّحْوِ كَبِيرٌ وَ " إِعْرَابُ الْقُرْآنِ " فِي عَشْرِ مُجَلَّدَاتٍ، وَلَهُ " تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ " أَيْضًا، وَكَانَ إِمَامًا فِي الْعَرَبِيَّةِ وَالنَّحْوِ وَالْأَدَبِ، وَلَهُ تَصَانِيفُ كَثِيرَةٌ انْتَفَعَ النَّاسُ بِهَا، قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: وَالْحَوْفِيُّ: نِسْبَةٌ إِلَى نَاحِيَةٍ بِمِصْرَ، يُقَالُ لَهَا: الشَّرْقِيَّةُ، وَقَصَبَتُهَا مَدِينَةُ بُلْبَيْسَ فَجَمِيعُ رِيفِهَا يُسَمَّوْنَ الْحَوْفَ، وَاحِدُهُمْ حَوْفِيٌّ، وَهُوَ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا: شَبْرَا اللَّنْجَةِ مِنْ أَعْمَالِ الشَّرْقِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا بِمَنِّهِ وَرَحْمَتِهِ، آمِينَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا