التاريخ 4755
ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة
وَفِيهَا كَانَ بِالْبِلَادِ غَلَاءٌ شَدِيدٌ، وَاسْتَسْقَى النَّاسُ فَلَمْ يُسْقَوْا، وَتَبِعَهُ وَبَاءٌ عَظِيمٌ، وَكَانَ عَامًّا فِي جَمِيعِ الْبِلَادِ بِالْعِرَاقِ، وَالْمَوْصِلِ، وَالشَّامِ، وَبَلَدِ الْجَبَلِ، وَخُرَاسَانَ، وَغَزْنَةَ، وَالْهِنْدِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَكَثُرَ الْمَوْتُ، فَدُفِنَ فِي أَصْبَهَانَ، فِي عِدَّةِ أَيَّامٍ، أَرْبَعُونَ أَلْفَ مَيِّتٍ وَكَثُرَ الْجُدَرِيُّ فِي النَّاسِ فَأُحْصِيَ بِالْمَوْصِلِ أَنَّهُ مَاتَ بِهِ أَرْبَعَةُ آلَافِ صَبِيٍّ، وَلَمْ تَخْلُ دَارٌ مِنْ مُصِيبَةٍ لِعُمُومِ الْمَصَائِبِ، وَكَثْرَةِ الْمَوْتِ، وَمِمَّنْ جُدِرَ الْقَائِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ وَسَلِمَ. وَفِي صَفَرٍ أُمِرَ النَّاسُ بِالْخُرُوجِ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ لِقُحُوطِ الْأَمْطَارِ، فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ بِاتِّسَاعِهَا مِائَةُ إِنْسَانٍ فِي الْجَوَامِعِ كُلِّهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه