التاريخ 4741
ثم دخلت سنة ثنتين وعشرين وأربعمائة
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ذِكْرُ مُلْكِ مَسْعُودِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ التِّيزَ وَمُكْرَانَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ سَيَّرَ السُّلْطَانُ مَسْعُودُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ عَسْكَرًا إِلَى التِّيزِ، فَمَلَكَهَا وَمَا جَاوَرَهَا. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ صَاحِبَهَا مَعْدَانَ تُوُفِّيَ، وَخَلَّفَ وَلَدَيْنِ أَبَا الْعَسَاكِرِ وَعِيسَى، فَاسْتَبَدَّ عِيسَى بِالْوِلَايَةِ وَالْمَالِ، فَسَارَ أَبُو الْعَسَاكِرِ إِلَى خُرَاسَانَ، وَطَلَبَ مِنْ مَسْعُودٍ النَّجْدَةَ، فَسَيَّرَ مَعَهُ عَسْكَرًا، وَأَمَرَهُمْ بِأَخْذِ الْبِلَادِ مِنْ عِيسَى، أَوِ الِاتِّفَاقِ مَعَ أَخِيهِ عَلَى طَاعَتِهِ، فَوَصَلُوا إِلَيْهَا، وَدَعَوْا عِيسَى إِلَى الطَّاعَةِ وَالْمُوَافَقَةِ، فَأَبَى وَجَمَعَ جَمْعًا كَثِيرًا بَلَغُوا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفًا، وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ، فَالْتَقَوْا، فَاسْتَأْمَنَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِ عِيسَى إِلَى أَخِيهِ أَبِي الْعَسَاكِرِ، فَانْهَزَمَ عِيسَى ثُمَّ عَادَ وَحَمَلَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَتَوَسَّطَ الْمَعْرَكَةَ فَقُتِلَ، وَاسْتَوْلَى أَبُو الْعَسَاكِرِ عَلَى الْبِلَادِ، وَنَهَبَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَأَجْحَفَ بِأَهْلِهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه