التاريخ 4700
ثم دخلت سنة ثمان عشرة وأربعمائة
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّاهِدُ : خَطَبَ فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ يَخْطُبُ خُطْبَةً وَاحِدَةً كُلَّ جُمْعَةٍ لَا يُغَيِّرُهَا، وَإِذَا سَمِعَهَا مِنْهُ النَّاسُ ضَجُّوا بِالْبُكَاءِ وَخَشَعُوا لِصَوْتِهِ. تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَبُو الْقَاسِمِ الْمَغْرِبِيُّ الْوَزِيرُ : وُلِدَ بِمِصْرَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَهَرَبَ مِنْهَا حِينَ قَتَلَ صَاحِبُهَا أَبَاهُ وَعَمَّهُ، وَقَصَدَ مَكَّةَ ثُمَّ الشَّامَ ثُمَّ بَغْدَادَ فَوَزَرَ لِمُشْرِفِ الدَّوْلَةِ بَعْدَ أَبِي عَلِيٍّ الرَّخْجِيِّ، وَكَانَ كَاتِبًا عَالِمًا يَقُولُ الشِّعْرَ الْحَسَنَ، ثُمَّ وَزَرَ بَعْدَ ذَلِكَ لِابْنِ مَرْوَانَ بِدِيَارِ بَكْرٍ وَمَاتَ عِنْدَهُ، قَالَ أَبُو غَالِبِ بْنُ بُشْرَانَ الْوَاسِطِيُّ: رَوَيْتُ لَهُ أَنَّ بَعْضَ الْحُكَمَاءِ قَالَ لِبَنِيهِ: تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَلَأَنْ يُذَمَّ الزَّمَانُ لَكُمْ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُذَمَّ بِكُمْ، فَفَكَّرَ سَاعَةً وَكَتَبَ: وَلَقَدْ بَلَوْتُ الدَّهْرَ أَعْجَمَ صَرْفَهُ فَأَطَاعَ لِي عِصْيَانَهُ وَلِسَانَهُ وَوَجَدْتُ عَقْلَ الْمَرْءِ قِيمَةُ نَفْسِهِ وَبِجَدِّهِ جَدْوَاهُ، أَوْ حِرْمَانُهُ فَإِذَا جَفَاهُ الْمَجْدُ عِيبَتْ نَفْسُهُ وَإِذَا جَفَاهُ الْجَدُّ عِيبَ زَمَانُهُ وَمِنْ شَعْرِهِ الْمُسْتَحْسَنِ مَا أَنْبَأَنَا بِهِ أَبُو الْقَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ لِلْوَزِيرِ أَبِي الْقَاسِمِ الْمَغْرِبِيِّ: وَمَا ظَبْيَةٌ أَدْمَاءُ تَحْنُو عَلَى الطَّلَا تَرَى الْإِنْسَ وَحْشًا وَهِيَ تَأْنَسُ بِالْوَحْشِ غَدَتْ فَارْتَعَتْ ثُمَّ انْثَنَتْ لِرَضَاعِهِ فَلَمْ تَلْقَ شَيْئًا مِنْ قَوَائِمِهِ الْحَمْشِ فَطَافَتْ بِذَاكَ الْقَاعِ وَلَهَى فَصَادَفَتْ سِبَاعَ الْفَلَا يَنْهَشْنَهُ أَيَّ مَا نَهْشِ بِأَوْجَعَ مِنِّي يَوْمَ ظَلَّتْ أَنَامِلُ تُوَدِّعُنِي بِالدُّرِّ مِنْ شَبَكِ النَّقْشِ وَأَجْمَالُهُمْ تَمْشِي وَقَدْ خُيِّلَ الْهَوَى كَأَنَّ مَطَايَاهُمْ عَلَى نَاظِرِي تَمْشِي وَأَعْجَبُ مَا فِي الْأَمْرِ إِنْ عِشْتُ بَعْدَهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ مَا خَلَّفُوا فِي مَنْ بَطَشَ وَكَانَ الْمَغْرِبِيُّ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ الْفَقِيهُ سَأَلَهُ عَنِ النَّحْوِ، وَالنَّحْوِيُّ سَأَلَهُ عَنِ الْفَرَائِضِ أَوِ الشَّاعِرُ سَأَلَهُ عَنِ الْقُرْآنِ قَصْدًا لِيُسْكِتَهُمْ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ شَيْخٌ مَعْرُوفٌ فَسَأَلَهُ عَنِ الْعِلْمِ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي وَلَكِنِّي رَجُلٌ يُودِعُنِي الْغَرِيبُ الَّذِي لَا أَعْرِفُهُ الْأَمْوَالَ الْعَظِيمَةَ، وَيَعُودُ بَعْدَ سِنِينَ وَهِيَ بِخُتُومِهَا فَأَخْجَلَهُ بِذَلِكَ وَآلَ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ زَارَ رَجُلًا مِنَ الصَّالِحِينَ الْمُنْقَطِعِينَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ: لَوْ صَحِبْتَنَا لِنَسْتَفِيدَ مِنْكَ وَتَسْتَفِيدَ مِنَّا، فَقَالَ: رَدَّنِي عَنْ هَذَا قَوْلُ الشَّاعِرِ: إِذَا شِئْتَ أَنْ تَحْيَا غَنِيًّا فَلَا تَكُنْ بِمَنْزِلَةٍ إِلَّا رَضِيتَ بِدُونِهَا فَأَنَا اكْتَفِي بِعَيْشِي هَذَا، فَقَالَ: يَا شَيْخُ مَا هَذَا بَيْتُ شِعْرٍ هَذَا بَيْتُ مَالٍ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَغْنِنَا كَمَا أَغْنَيْتَ هَذَا الشَّيْخَ، وَاعْتَزَلَ السُّلْطَانُ فَقِيلَ لَهُ: لَوْ تَرَكْتَ الْمَنَاصِبَ فِي عُنْفُوَانِ شَبَابِكَ، فَقَالَ: كُنْتُ فِي سَفْرَةِ الْبِطَالَةِ وَالْجَهْلِ زَمَانًا فَحَانَ مِنِّي قُدُومُ تُبْتُ مِنْ كُلِّ مَأْثَمٍ فَعَسَى يَمْحِي بِهَذَا الْحَدِيثِ ذَاكَ الْقَدِيمُ بَعْدَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ لَقَدْ مَا طُلْتُ إِلَّا أَنَّ الْغَرِيمَ كَرِيمُ وَلَمَّا أَحَسَّ بِالْمَوْتِ كَتَبَ كِتَابًا إِلَى مَنْ يَصِلُ إِلَيْهِ مِنَ الْأُمَرَاءِ وَالرُّؤَسَاءِ الَّذِينَ مِنْ دِيَارِ بَكْرٍ وَالْكُوفَةِ يُعَرِّفُهُمْ أَنَّ حَظِيَّةً لَهُ تُوُفِّيَتْ، وَإِنَّ تَابُوتَهَا يَجْتَازُ بِهِمْ إِلَى مَشْهَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَخَاطَبَهُمْ فِي الْمُرَاعَاةِ لِمَنْ يَصْحَبُهُ وَيَخْفِرُهُ، وَكَانَ قَصْدُهُ أَنْ لَا يَتَعَرَّضَ أَحَدٌ لِتَابُوتِهِ، وَأَنْ يَنْطَوِيَ خَبَرُهُ فَتَمَّ لَهُ ذَلِكَ. وَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ بِمَيَافَارِقِينَ عَنْ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَحُمِلَ إِلَى مَشْهَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَدُفِنَ هُنَاكَ. قَالَ: الْأَمِيرُ مُنْتَخَبُ الْمِلَلِ: كَانَ ابْنُ الْمَغْرِبِيِّ مُخْتَفِيًا بِالْقَاهِرَةِ وَالسُّلْطَانُ يَطْلُبُ دَمَهُ، وَكَانَ بِمِصْرَ صَبِيٌّ أَمَرَدُ مِمَّا انْتَهَى الْحُسْنُ إِلَيْهِ فِي زَمَانِهِ، وَكَانَ يَشْتَهِي أَنْ يَرَاهُ، فَخَبَرَ أَنَّهُ يَسْبَحُ فِي الْخَلِيجِ، فَخَرَجَ وَغَرَّرَ بِنَفْسِهِ، وَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: عَلِمْتُ مَنْطِقَ حَاجِيهِ وَالْيَنَ عَشْرٍ رَأَيْتُهُ وَعَرَفْتُ آثَارَ النَّعِيمِ بِقُبْلَةٍ مِنْ عَارِضَيْهِ هَا قَدْ رَضِيتُ مِنَ الْحَيَاةِ بِأَسْرِهَا نَظَرِي إِلَيْهِ وَلَقَدْ أَرَاهُ فِي الْخَلِيجِ يَشُقُّهُ مِنْ جَانِبَيْهِ وَالْمَوْجُ مِثْلُ السَّيْفِ وَهُوَ فَرَنْدُهُ فِي صَفْحَتَيْهِ لَا تَشْرَبُوا مِنْ مَائِهِ أَبَدًا وَلَا تَرِدُوا عَلَيْهِ قَدْ ذَابَ مِنْهُ السِّحْرُ مِنْ حَرَكَاتِهِ وَحِنِيَّتِهِ مَكَانَهُ فِي الْمَوْجِ قَلْبِي بَرُّ شَوَاقِي إِلَيْهِ ] مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ابْنِ الطَّلِّ ابْنِ وَائِلٍ، أَبُو بَكْرٍ الْأَزْدِيُّ الْأَنْبَارِيُّ : سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْقَرَنْجَلِيَّ. قَالَ الْخَطِيبُ، حَدَّثَنِي الصُّورِيّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ بِالْأَنْبَارِ فِي سَنَةِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَمَاتَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْخَفَّافِ : حَدَّثَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيِّ وَغَيْرِهِ. قال [أَبُو بَكْرٍ ] أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَفَّافُ، عَنْ جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ لَا تُعْرَفُ ذَكَرَ أَنَّهُ كَتَبَ عَنْهُمْ فِي السَّفَرِ، وَكَانَ غَيْرَ ثِقَةٍ لَا شَكَّ أَنَّهُ كَانَ يُرَكِّبُ الْأَحَادِيثَ وَيَضَعُهَا عَلَى مَنْ يَرْوِيهَا عَنْهُ، وَيَخْتَلِقُ أَسْمَاءً وَأَنْسَابًا عَجِيبَةً، وَعِنْدِي عَنْهُ مِنْ تِلْكَ الْأَبَاطِيلِ أَشْيَاءَ، وَكُنْتُ عَرَضْتُ بَعْضَهَا عَلَى هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الطَّبَرِيِّ، فَخَرَقَ كِتَابِي بِهَا وَجَعَلَ يَعْجَبُ مِنِّي كَيْفَ أَسْمَعُ مِنْهُ. تُوُفِّيَ الْخَفَّافُ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَنْصُورٍ، أَبُو الْقَاسِمُ الرَّازِيُّ طَبَرِيُّ الْأَصْلِ وَيُعْرَفُ بِاللَّكَّائِيِّ : سَمِعَ عِيسَى بْنَ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْوَزِيرَ، وَالْمُخَلِّصَ، وَخَلْقًا كَثِيرًا. وَدَرَسَ الْفِقْهَ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ عِنْدَ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ، وَكَانَ يَفْهَمُ وَيَحْفَظُ، وَصَنَّفَ كُتُبًا وَأَدْرَكَتْهُ الْمَنِيَّةُ قَبْلَ أَنْ يَنْتَشِرَ عَنْهُ شَيْءٌ، فَتُوُفِّيَ بِالدِّينَوَرِ فِي رَمَضَانِ هَذِهِ السَّنَةِ. قال عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جِدَاءٍ الْعُكْبَرِيُّ، رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الطَّبَرِيَّ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ لَهُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي، قُلْتُ: بِمَاذَا ؟ فَكَأَنَّهُ قَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً بِالسَّنَةِ. أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْقَادِرِ بِاللَّهِ : تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْأَحَدِ لِلَيْلَةٍ خَلَتْ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَخُوهُ أَبُو جَعْفَرٍ، وَمَشَى النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْ جِنَازَتِهِ مِنْ رَأْسِ الْجِسْرِ إِلَى التُّرْبَةِ بِالرَّصَافَةِ، وَأَعَادَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُقْتَدِرِ، وَقَطَعَ ضَرْبَ الطَّبْلِ فِي دَارِ الْخِلَافَةِ أَيَّامًا لِأَجْلِ الْمُصِيبَةِ، وَلَحِقَ الْخَلِيفَةَ عَلَيْهِ مِنَ الْحُزْنِ أَمْرٌ عَظِيمٌ. أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ طَبَاطْبَا الشَّرِيفُ : لَهُ شِعْرٌ مَلِيحٌ، وَمِنْهُ أَنَّ رَجُلًا كَتَبَ إِلَيْهِ، فَأَجَابَهُ عَلَى ظَهْرِ رُقْعَتِهِ فَقَالَ: وَقَرَأْتُ الَّذِي كَتَبْتُ وَمَا زَالَ نَجِيِّي وَمُؤْنِسِي وَسَمِيرِي وَغَدَا الْفَالُ بِامْتِزَاجِ السُّطُورِ حَاكِمًا بِامْتِزَاجِنَا فِي الضَّمِيرِ وَاقْتِرَانِ الْكَلَامِ لَفْظًا وَخَطًّا شَاهِدْ بِاقْتِرَانِ وُدِّ الصُّدُورِ وَتَبَرَّكْتُ بِاجْتِمَاعِ الْكَلَامَيْنِ رَجَاءَ اجْتِمَاعِنَا فِي سُرُورِ وَتَفَاءَلْتُ بِالظُّهُورِ عَلَى الْوَاشِي فَصَارَتْ إِجَابَتِي فِي الظُّهُورِ تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ رَحِمَهُ اللَّهُ. الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْرَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ، رُكْنُ الدِّينِ، الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، الْمُتَكَلِّمُ الْأُصُولِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ فِي الْأَصْلَيْنِ ; مِنْهَا " جَامِعُ الْجِلَى " فِي خَمْسِ مُجَلَّدَاتٍ، وَتَعْلِيقَةٌ نَافِعَةٌ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَدَعْلَجٍ وَغَيْرِهِمَا، وَأَخَذَ عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالشَّيْخُ أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ وَالْحَاكِمُ النَّيْسَابُورِيُّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بِنَيْسَابُورَ، ثُمَّ نُقِلَ إِلَى بَلَدِهِ فَدُفِنَ فِي مَشْهَدِهِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْقُدُورِيُّ الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ، صَاحِبُ الْمُصَنَّفِ الْمُخْتَصَرِ الَّذِي يُحْفَظُ، كَانَ إِمَامًا بَارِعًا عَالِمًا، دَيِّنًا مُنَاظِرًا، وَكَانَ هُوَ الَّذِي تَوَلَّى مُنَاظَرَةَ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ، وَكَانَ يُطْرِيهِ، وَيَقُولُ: هُوَ أَعْلَمُ وَأَنْظَرُ مِنَ الشَّافِعِيِّ. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ يَوْمَ الْأَحَدِ الْخَامِسِ مِنْ رَجَبٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ سِتٍّ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَدُفِنَ إِلَى جَانِبِ الْفَقِيهِ أَبِي بَكْرٍ الْخُوَارِزْمِيِّ الْحَنَفِيِّ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه