MajelisNoteدليل

التاريخ 4671

ثم دخلت سنة أربع عشرة وأربعمائة

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ   الْحُسَيْنُ بْنُ فَضْلِ بْنِ سَهْلَانَ، أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّامَهُرْمُزِيُّ  : وَزَرَ لِسُلْطَانِ الدَّوْلَةِ، وَبَنَى سُورَ الْحَائِرِ مِنْ مَشْهَدِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَقُتِلَ فِي شَعْبَانِ هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَشْفَلِيُّ الطَّبَرِيُّ  : تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الدَّارِكِيِّ، وَكَانَ فَهْمًا فَاضِلًا وَدَرَّسَ بَعْدَ أَبِي حَامِدٍ فِي مَسْجِدِهِ، وَهُوَ مَسْجِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ بِقَطِيعَةِ الرَّبِيعِ، وَكَانَ يَقْرَأُ عَلَيْهِ فَقِيهٌ مِنْ أَهْلِ بَلْخَ، فَتَأَخَّرَتْ نَفَقَتُهُ فَأَضَرَّ بِهِ ذَلِكَ، فَشَكَا حَالَهُ إِلَى الْكَشْفَلِيِّ، فَأَخَذَهُ وَدَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ التُّجَّارِ بِالْقَطِيعَةِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ بَرَوَيْهِ وَسَأَلَهُ ابْنٌ يُقْرِضُهُ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَ نَفَقَتُهُ مِنْ بَلَدِهِ، فَأَمَرَ بِتَقْدِيمِ الطَّعَامِ، فَلَمَّا أَكَلُوا تَقَدَّمَ إِلَى جَارِيَةٍ فَأَحْضَرَتْ زَنْفِيلَجَةً فَوَزَنَ مِنْهَا عِشْرِينَ دِينَارًا، وَدَفَعَهَا إِلَيْهِ وَخَرَجَ الْكَشْفَلِيُّ وَهُوَ يَشْكُرُهُ، وَرَأَى الْفَقِيهَ قَدْ تَغَيَّرَ فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ هَوَى الْجَارِيَةَ الَّتِي حَمَلَتِ الزَّنْفِيلَجَةَ، فَعَادَ الْكَشْفَلِيُّ إِلَى ابْنِ بَرَوَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: قَدْ وَقَعْنَا فِي قِصَّةٍ أُخْرَى، قَالَ: مَا هِيَ ؟ فَأَخْبَرَهُ بِحَالِ الْفَقِيهِ مَعَ الْجَارِيَةِ فَسَلَّمَهَا إِلَيْهِ وَقَالَ: رُبَّمَا كَانَ فِي قَلْبِهَا مِنْهُ مِثْلَ مَا فِي قَلْبِهِ لَهَا، وَوَصَلَ الْفَقِيهُ مِنْ أَبِيهِ سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ. تُوُفِّيَ الْكَشْفَلِيُّ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ بَابِ حَرْبٍ. الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ الْغَضَائِرِيُّ  : سَمِعَ الصُّولِيَّ، وَابْنَ السَّمَّاكِ، وَالنَّجَّادَ، وَالْخَلَدِيَّ وَكَانَ ثِقَةً، تُوُفِّيَ فِي مُحَرَّمِ هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ بِقُرْبِ قَبْرِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَهْضَمٍ، أَبُو الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ   صَاحِبُ بَهْجَةِ الْأَسْرَارِ: وَكَانَ شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ، وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّهُ كَانَ كَذَّابًا، وَيُقَالُ إِنَّهُ وَضَعَ صَلَاةَ الرَّغَائِبِ. أَخْبَرَنَا شَيْخُنَا ابْنُ نَاصِرٍ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَيْرُونَ، قَالَ: قَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ. الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ الْبَصْرِيُّ  : قَدِمَ بَغْدَادَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعَيْنِ وَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُ ثُمَّ قَدِمَهَا مَعَ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ مَعْرُوفٍ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ [وَكَانَتْ وِلَادَتُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، سَمِعَ عَبْدَ الْغَافِرِ بْنَ سَلَامَةَ، وَأَبَا عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيَّ فِي خَلْقٍ، وَكَانَ ثِقَةً أَمِينًا، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِالْبَصْرَةِ. وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَحْيَى، أَبُو الْفَرَجِ الْقَاضِي الشَّافِعِيُّ يُعْرَفُ بِابْنِ سَمِيكَةَ  : حَدَّثَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ النَّجَّادِ، وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ الصَّوَّافِ، وَحَبِيبِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَزَّازِ، وَغَيْرِهِمْ. أَخْبَرَنَا الْقَزَّازُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ، قَالَ: كَتَبْنَا عَنْهُ بِانْتِقَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ، وَكَانَ ثِقَةً، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ [شَهْرِ ] رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، أَبُو جَعْفَرٍ النَّسَفِيُّ  : كَانَ عَالِمًا بِالْفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَصَنَّفَ تَعْلِيقَةً مَشْهُورَةً، وَكَانَ فَقِيرًا مُتَزَهِّدًا، فَبَاتَ لَيْلَةً مَكْرُوبًا مِنَ الْإِضَافَةِ، فَوَقَعَ لَهُ فَرْعٌ مِنْ فُرُوعِ مَذْهَبِهِ، فَأُعْجِبَ بِهِ فَقَامَ قَائِمًا يَرْقُصُ فِي دَارِهِ، وَيَقُولُ: أَيْنَ الْمُلُوكُ [وَأَبْنَاءُ الْمُلُوكِ ]، فَسَأَلَتْهُ زَوْجَتُهُ عَنْ حَالِهِ، فَأَخْبَرَهَا فَتَعَجَّبَتْ. تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانِ هَذِهِ السَّنَةِ. هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ سَعْدَانَ، أَبُو الْفَتْحِ الْحَفَّارُ  : وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، سَمِعَ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارَ، وَأَبَا عَمْرِو بْنَ السَّمَّاكِ، وَالنَّجَّادَ، وَابْنَ الصَّوَّافِ، وَكَانَ صَدُوقًا يَنْزِلُ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ قَرِيبًا مِنَ الْخَطَّابِينَ تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ صَفَرِ هَذِهِ السَّنَةِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَإِيَّانَا وَجَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ الْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعْتَزِلِيُّ الرَّازِيُّ  ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ الْمَشْهُورَةِ فِي الْكَلَامِ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ مَوْتُهُ بِمَدِينَةِ الرَّيِّ، وَقَدْ جَاوَزَ تِسْعِينَ سَنَةً.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا