التاريخ 4639
ثم دخلت سنة سبع وأربعمائة
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، احْتَرَقَتْ قُبَّةُ مَشْهَدِ الْحُسَيْنِ وَالْأَرْوِقَةِ ، وَكَانَ سَبَبُهُ أَنَّهُمْ أَشْعَلُوا شَمْعَتَيْنِ كَبِيرَتَيْنِ، فَسَقَطَتَا فِي اللَّيْلِ عَلَى التَّأْزِيرِ، فَاحْتَرَقَ، وَتَعَدَّتِ النَّارُ. وَفِيهِ أَيْضًا احْتَرَقَ نَهْرُ طَابِقٍ وَدَارُ الْقُطْنِ، وَكَثِيرٌ مِنْ بَابِ الْبَصْرَةِ وَاحْتَرَقَ جَامِعُ سُرَّ مَنْ رَأَى. وَفِيهَا تَشَعَّثَ الرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ مِنَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَسَقَطَ حَائِطٌ بَيْنَ يَدَيْ حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَوَقَعَتِ الْقُبَّةُ الْكَبِيرَةُ عَلَى الصَّخْرَةِ بِالْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ. وَفِيهَا كَانَتْ فِتْنَةٌ كَبِيرَةٌ بَيْنَ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ بِوَاسِطٍ، فَانْتَصَرَ السُّنَّةُ وَهَرَبَ وُجُوهُ الشِّيعَةِ وَالْعَلَوِيِّينَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ فَاسْتَنْصَرُوهُ. [خُلِعَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ الرَّامَهُرْمُزِيِّ خَلَعَ الْوِزَارَةَ مِنْ قِبَلِ سُلْطَانِ الدَّوْلَةِ ] وَفِي رَبِيعٍ الْآخِرِ: خُلِعَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ الرَّامَهُرْمُزِيِّ خَلَعَ الْوِزَارَةَ مِنْ قِبَلِ سُلْطَانِ الدَّوْلَةِ، وَهُوَ الَّذِي بَنَى سُورَ الْحَائِرِ بِمَشْهَدِ الْحُسَيْنِ. [وَقْعَةٌ بَيْنَ سُلْطَانِ الدَّوْلَةِ أَبِي شُجَاعٍ وَأَخِيهِ أَبِي الْفَوَارِسِ ] وَكَانَتْ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَقْعَةٌ بَيْنَ سُلْطَانِ الدَّوْلَةِ أَبِي شُجَاعٍ وَأَخِيهِ أَبِي الْفَوَارِسِ، انْهَزَمَ فِيهَا أَبُو الْفَوَارِسِ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ شِيرَازَ وَمَلِكَهَا. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ: مَلَكَ مَحْمُودُ بْنُ سُبُكْتُكِينَ خَوَارِزْمَ، وَنَقَلَ أَهْلَهَا إِلَى الْهِنْدِ . وَلَمْ يَحُجَّ النَّاسُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنْ خُرَاسَانَ وَلَا الْعِرَاقِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه