التاريخ 4632
ثم دخلت سنة سبع وأربعمائة
ذِكْرُ وِلَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمَّا قُتِلَ الْمُسْتَظْهِرُ بَايَعَ النَّاسُ بِقُرْطُبَةَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ النَّاصِرِ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأُمَوِيُّ، فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَخَطَبُوا لَهُ بِالْخِلَافَةِ، وَلَقَّبُوهُ الْمُسْتَكْفِيَ بِاللَّهِ، وَكَانَ هَمُّهُ لَا يَعْدُو فَرْجَهُ وَبَطْنَهُ، وَلَيْسَ لَهُ هَمٌّ وَلَا فِكْرٌ فِي سِوَاهُمَا، وَبَقِيَ بِهَا سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا وَأَيَّامًا، وَثَارَ عَلَيْهِ أَهْلُ قُرْطُبَةَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، فَخَلَعُوهُ وَخَرَجَ عَنْ قُرْطُبَةَ وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، حَتَّى صَارَ إِلَى أَعْمَالِ مَدِينَةِ سَالِمٍ فَضَجِرَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَشَوَى لَهُ دَجَاجَةً، وَعَمِلَ فِيهَا شَيْئًا مِنَ الْبِيشِ، فَأَكَلَهَا فَمَاتَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. وَكَانَ فِي غَايَةِ التَّخَلُّفِ، وَلَهُ أَخْبَارٌ يَقْبُحُ ذِكْرُهَا، وَكَانَ رَبْعَةً، أَشْقَرَ، أَزْرَقَ، مُدَوَّرَ الْوَجْهِ، ضَخْمَ الْجِسْمِ، وَكَانَ عُمْرُهُ نَحْوَ خَمْسِينَ سَنَةً، وَلَمَّا تُوُفِّيَ أَعَادَ أَهْلُ قُرْطُبَةَ دَعْوَةَ الْمُعْتَلِي بِاللَّهِ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمُّودٍ الْعَلَوِيِّ بِهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه