MajelisNoteدليل

التاريخ 4625

ثم دخلت سنة سبع وأربعمائة

ذِكْرُ حَالِ ابْنِ فُولَاذٍ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَظُمَتْ شَوْكَةُ ابْنِ فُولَاذٍ وَكَبُرَ شَأْنُهُ. وَكَانَ ابْتِدَاءُ أَمْرِهِ أَنَّهُ كَانَ وَضِيعًا، فَنَجَمَ فِي دَوْلَةِ بَنِي بُوَيْهِ، وَعَلَا صِيتُهُ، وَارْتَفَعَ قَدْرُهُ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ الرِّجَالُ، فَلَمَّا كَانَ الْآنَ طَلَبَ مِنْ مَجْدِ الدَّوْلَةِ وَوَالِدَتِهِ أَنْ يُقْطِعَاهُ قَزْوِينَ لِتَكُونَ لَهُ وَلِمَنْ مَعَهُ ( مِنَ الرِّجَالِ )، فَلَمْ يَفْعَلَا، وَاعْتَذَرَا إِلَيْهِ، فَقَصَدَ أَطْرَافَ وِلَايَةِ الرَّيِّ، وَأَظْهَرَ الْعِصْيَانَ، وَجَعَلَ يُفْسِدُ وَيُغِيرُ، وَيَقْطَعُ السُّبُلَ، وَمَلَكَ مَا يَلِيهِ مِنَ الْقُرَى، فَعَجَزَا عَنْهُ، فَاسْتَعَانَا بِإِصْبَهْبَذَ الْمُقِيمِ بِفِرِيمَ، فَأَتَاهُمَا فِي رِجَالِ الْجِيلِ، وَجَرَى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ابْنِ فُولَاذٍ ( عِدَّةُ حُرُوبِ، وَجُرِحَ ابْنُ فُولَاذٍ، وَوَلَّى ) مُنْهَزِمًا حَتَّى بَلَغَ الدَّامَغَانَ، فَأَقَامَ حَتَّى عَادَ أَصْحَابُهُ إِلَيْهِ وَرَجَعَ إِصْبَهْبَذُ إِلَى بِلَادِهِ. وَكَتَبَ ابْنُ فُولَاذٍ إِلَى مُنُوجَهْرَ بْنِ قَابُوسَ يَطْلُبُ أَنْ يُنْفِذَ لَهُ عَسْكَرًا لِيَمْلِكَ الْبِلَادَ، وَيُقِيمَ لَهُ الْخُطْبَةَ فِيهَا، وَيَحْمِلَ إِلَيْهِ الْمَالَ، فَأَنْفَذَ لَهُ أَلْفَيْ رَجُلٍ، فَسَارَ بِهِمْ حَتَّى نَزَلَ بِظَاهِرِ الرَّيِّ، وَأَعَادَ الْإِغَارَةَ، وَمَنَعَ الْمِيرَةَ عَنْهَا، فَضَاقَتِ الْأَقْوَاتُ بِهَا، فَاضْطَرَّ مَجْدُ الدَّوْلَةِ وَوَالِدَتُهُ إِلَى مُدَارَاتِهِ وَإِعْطَائِهِ مَا يَلْتَمِسُهُ، فَاسْتَقَرَّ بَيْنَهُمْ أَنْ يُسَلِّمَا إِلَيْهِ مَدِينَةَ أَصْبَهَانَ، فَسَارَ إِلَيْهَا، وَأَعَادَ عَسْكَرَ مُنُوجَهْرَ إِلَيْهِ، وَزَالَ الْفَسَادُ، وَعَادَ إِلَى طَاعَةِ مَجْدِ الدَّوْلَةِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا