التاريخ 4602
ثم دخلت سنة ثلاث وأربعمائة
ذِكْرُ وِلَايَةِ سُلَيْمَانَ الْأَنْدَلُسَ، الدَّوْلَةُ الثَّانِيَةُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مَلَكَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّاصِرُ الْأُمَوِيُّ، وَلُقِّبَ الْمُسْتَعِينَ، وَهَذِهِ غُبْرُ وِلَايَتِهِ، مُنْتَصَفُ شَوَّالٍ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ سَنَةَ أَرْبَعِمِائَةٍ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ وَخَرَجَ أَهْلُ قُرْطُبَةَ إِلَيْهِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، فَأَنْشَدَ مُتَمَثِّلًا: إِذَا مَا رَأَوْنِي طَالِعًا مِنْ ثَنِيِّةٍ يَقُولُونَ مَنْ هَذَا، وَقَدْ عَرَفُونِي يَقُولُونَ لِي أَهْلًا وَسَهْلًا وَمَرْحَبًا وَلَوْ ظَفِرُوا بِي سَاعَةً قَتَلُونِي وَكَانَ سُلَيْمَانُ أَدِيبًا شَاعِرًا بَلِيغًا، وَأُرِيقَ فِي أَيَّامِهِ دِمَاءٌ كَثِيرَةٌ لَا تُحَدُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ سَنَةَ أَرْبَعِمِائَةٍ، وَكَانَ الْبَرْبَرُ هُمُ الْحَاكِمِينَ فِي دَوْلَتِهِ لَا يَقْدِرُ عَلَى خِلَافِهِمْ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا عَامَّةَ جُنْدِهِ، وَهُمُ الَّذِينَ قَامُوا مَعَهُ حَتَّى مَلَّكُوهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه