التاريخ 4596
ثم دخلت سنة ثنتين وأربعمائة
ذِكْرُ أَخْذِ بَنِي خَفَاجَةَ الْحُجَّاجَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ سَارَتْ خَفَاجَةُ إِلَى وَاقِصَةَ، وَنَزَحُوا مَاءَ الْبَرْمَكِيِّ وَالرَّيَّانِ وَأَلْقَوْا فِيهِمَا الْحَنْظَلَ وَوَصَلَ الْحُجَّاجُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْعَقَبَةِ، فَلَقِيَهُمْ خَفَاجَةُ وَمَنَعُوهُمُ الْمَاءَ، ثُمَّ قَاتَلُوهُمْ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِمُ امْتِنَاعٌ، فَأَكْثَرُوا الْقَتْلَ، وَأَخَذُوا الْأَمْوَالَ، وَلَمْ يَسْلَمْ مِنَ الْحَاجِّ إِلَّا الْيَسِيرُ، فَبَلَغَ الْخَبَرُ فَخْرَ الْمُلْكِ الْوَزِيرَ بِبَغْدَاذَ، فَسَيَّرَ الْعَسَاكِرَ فِي إِثْرِهِمْ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ ( يَأْمُرُهُ بِطَلَبِ الْعَرَبِ، وَالْأَخْذِ مِنْهُمْ بِثَأْرِ الْحَاجِّ، وَالِانْتِقَامِ، فَسَارَ خَلْفَهُمْ فَلَحِقَهُمْ ) وَقَدْ قَارَبُوا الْبَصْرَةَ، فَأَوْقَعُوا بِهِمْ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ وَأَسَرَ جَمْعًا كَثِيرًا، وَأَخَذَ مِنْ أَمْوَالِ الْحَاجِّ مَا رَآهُ، وَكَانَ الْبَاقِي قَدْ أَخَذَهُ الْعَرَبُ وَتَفَرَّقُوا، وَأَرْسَلَ الْأَسْرَى وَمَا اسْتَرَدَّهُ مِنْ أَمْتِعَةِ الْحَاجِّ إِلَى الْوَزِيرِ، فَحَسُنَ مَوْقِعُهُ مِنْهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه