MajelisNoteدليل

التاريخ 4594

ثم دخلت سنة ثنتين وأربعمائة

ذِكْرُ قَتْلِ جَمَاعَةٍ مِنْ خَفَاجَةَ   لَمَّا ( فَتَحَ ) الْمَلِكُ فَخْرُ الدَّوْلَةِ دَيْرَ الْعَاقُولِ أَتَاهُ سُلْطَانٌ، وَعُلْوَانُ، وَرَجَبٌ، أَوْلَادُ ثِمَالٍ الْخَفَاجِيِّ، وَمَعَهُمْ أَعْيَانُ عَشَائِرِهِمْ، وَضَمِنُوا حِمَايَةَ سَقْيِ الْفُرَاتِ، وَدَفْعِ عُقَيْلٍ عَنْهَا، وَسَارُوا مَعَهُ إِلَى بَغْدَاذَ، فَأَكْرَمَهُمْ وَخَلَعَ عَلَيْهِمْ، وَأَمَرَهُمْ بِالْمَسِيرِ مَعَ ذِي السَّعَادَتَيْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَنْصُورٍ إِلَى الْأَنْبَارِ، فَسَارُوا، فَلَمَّا صَارُوا بِنَوَاحِي الْأَنْبَارِ أَفْسَدُوا وَعَاثُوا، فَقَبَضَ ذُو السَّعَادَتَيْنِ عَلَى نَفَرٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ أَطْلَقَهُمْ وَاسْتَحْلَفَهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ، وَالْكَفِّ عَنِ الْأَذَى، فَأَشَارَ كَاتِبٌ نَصْرَانِيٌّ مِنْ أَهْلِ دَقُوقَا عَلَى سُلْطَانِ بْنِ ثِمَالٍ بِالْقَبْضِ عَلَى ذِي السَّعَادَتَيْنِ، وَأَنْ يُظْهِرَ أَنَّ عُقَيْلًا قَدْ أَغَارُوا، فَإِذَا خَرَجَ عَسْكَرُ ذِي السَّعَادَتَيْنِ انْفَرَدَ بِهِ فَأَخَذَهُ. فَوَصَلَ إِلَى ذِي السَّعَادَتَيْنِ الْخَبَرُ. ثُمَّ إِنَّ سُلْطَانًا أَرْسَلَ إِلَيْهِ يَقُولُ لَهُ إِنَّ عُقَيْلًا قَدْ قَارَبُوا الْأَنْبَارَ، وَيَطْلُبُ مِنْهُ إِنْفَاذَ الْعَسْكَرِ، فَقَالَ ذُو السَّعَادَتَيْنِ: أَنَا أَرْكَبُ وَآخُذُ الْعَسَاكِرَ ثُمَّ دَافَعَهُ إِلَى أَنْ فَاتَ وَقْتُ السَّيْرِ، فَانْتَقَضَ عَلَى سُلْطَانٍ مَا دَبَّرَهُ، فَأَرْسَلَ يَقُولُ: قَدْ أَخَذْتُ جَمَاعَةً مِنْ عُقَيْلٍ، ثُمَّ إِنَّ ذَا السَّعَادَتَيْنِ صَنَعَ طَعَامًا كَثِيرًا، وَحَضَرَ عِنْدَهُ سُلْطَانٌ وَكَاتِبُهُ النَّصْرَانِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَعْيَانِ خَفَاجَةَ، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِقَتْلِ كَثِيرٍ مِنْهُمْ، وَقَبَضَ عَلَى سُلْطَانٍ وَكَاتِبِهِ وَجَمَاعَتِهِ، وَنَهَبَ بُيُوتَهُمْ وَمَا فِيهَا، وَحَبَسَ سُلْطَانًا وَمَنْ مَعَهُ بِبَغْدَاذَ، حَتَّى شَفَعَ فِيهِمْ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَزْيَدٍ، وَبَذَلَ مَالًا عَنْهُمْ فَأُطْلِقُوا. وَذَكَرَ ابْنُ نُبَاتَةَ وَغَيْرُهُ هَذِهِ الْحَادِثَةَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا