MajelisNoteدليل

التاريخ 4584

ثم دخلت سنة أربعمائة

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ   الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، أَبُو أَحْمَدَ الْمُوسَوِيُّ: وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَكَانَ يُلَقَّبُ بِالطَّاهِرِ، وَبِذِي الْمَنَاقِبِ، وَلُقِّبَ بِالْأَوْحَدِ، وَخَاطَبَهُ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ بِالطَّاهِرِ الْأَوْحَدِ، وَوَلَّاهُ قَضَاءَ الْقُضَاةِ، فَلَمْ يُمَكِّنْهُ الْقَادِرُ بِاللَّهِ. وَلِيَ النِّقَابَةَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ثُمَّ صَرَفَهُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الشِّيرَازِيُّ وَزِيرُ عِزِّ الدَّوْلَةِ سَنَةَ سِتِّينَ، وَقَلَّدَ أَبَا مُحَمَّدٍ النَّاصِرَ الْعَلَوِيَّ ثُمَّ أُعِيدَ أَبُو أَحْمَدَ إِلَى النِّقَابَةِ لَمَّا مَاتَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ فِي صَفَرِ سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِينَ، ثُمَّ مَرِضَ فَقُلِّدَ مَكَانَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ. ثُمَّ وَلِيَ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ وَوَلِيَ مَعَ النِّقَابَةِ طَرِيقَ الْحَجِّ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ مَرَّاتٍ ثُمَّ تُوُفِّيَ وَبَقِيَ الطَّالِبِيُّونَ بِغَيْرِ نَقِيبٍ، فَأُعِيدَ أَبُو أَحْمَدَ وَأُضِيفُ إِلَيْهِ الْمَظَالِمُ وَالْحَجُّ وَاسْتُخْلِفَ لَهُ وَلَدَاهُ الْمُرْتَضَى وَالرَّضِيُّ وَخُلِعَ عَلَيْهِمَا فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ ثُمَّ عُزِلَ. وَوَلِيَ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الزَّيْدِيُّ، ثُمَّ أُعِيدَ أَبُو أَحْمَدَ، وَهَى الْوِلَايَةُ الْخَامِسَةُ فَلَمْ يَزَلْ وَالِيًا حَتَّى تُوُفِّيَ، وَكَانَ قَدْ حَالَفَتْهُ الْأَمْرَاضُ وَأُضِرَّ، فَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ الْمُرْتَضَى، وَدُفِنَ فِي دَارِهِ ثُمَّ نُقِلَ إِلَى مَشْهَدِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَرَثَاهُ ابْنُهُ الْمُرْتَضَى فَقَالَ: سَلَامُ اللَّهِ تَنْقُلُهُ اللَّيَالِي وَتَهْدِيهِ الْغُدُوُّ إِلَى الرَّوَاحِ     عَلَى جَدَثٍ تَشَبَّثَ مِنْ لُؤًى بِيَنْبُوعِ الْعِبَادَةِ وَالصَّلَاحِ     فَتًى لَمْ يُرْوَ إِلَّا مِنْ حَلَالٍ وَلَمْ يَكْ زَادُهُ غَيْرَ الْمُبَاحِ     وَلَا دُنِّسَتْ لَهُ أُزُرٌ بِوِزْرٍ وَلَا عَلِقَتْ لَهُ رَاحٌ بِرَاحِ     خَفِيفُ الظَّهْرِ مَنْ ثِقَلِ الْخَطَايَا وَعُرْيَانُ الْجَوَانِحِ مِنْ جَنَاحِ     مَسُوقٌ فِي الْأُمُورِ إِلَى هُدَاهَا وَمَدْلُولٌ عَلَى بَابِ النَّجَاحِ     مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ لَهُمْ قُلُوبٌ بِذِكْرِ اللَّهِ عَامِرَةُ النُّوَاحِ     بِأَجْسَامٍ مِنَ التَّقْوَى مِرَاضٍ لِمُبْصِرِهَا وَأَدْيَانٍ صِحَاحِ الْحَجَّاجُ بْنُ هَرْمَرَقْنَهْ أَبُو جَعْفَرٍ: كَانَ قَدِ اسْتَتَابَهُ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ بِالْعِرَاقِ وَنَدَبَهُ لِحَرْبِ الْأَعْرَابِ وَالْأَكْرَادِ، وَكَانَ مُتَقَدِّمًا فِي أَيَّامِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ وَأَوْلَادِهِ عَارِفًا بِالْحَرْبِ وَكَانَتْ لَهُ هَيْبَةٌ عَظِيمَةٌ وَشَجَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَآرَاءٌ صَائِبَةٌ، وَخَرَجَ عَنْ بَغْدَادَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فَوَقَعَتْ بِهَا الْفِتَنُ وَكَثُرَتِ الْعُمُلَاتُ، وَتُوُفِّيَ بِالْأَهْوَازِ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ مِائَةٍ وَخَمْسِ سِنِينَ. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَمِّيُّ الْمِصْرِيُّ التَّاجِرُ: كَانَ ذَا مَالٍ غَزِيرٍ، وَكَانَ بَزَّازَ الْخِزَانَةِ بِمِصْرَ فَاشْتَمَلَتْ وَصِيَّتُهُ عَلَى أَلْفِ أَلْفِ دِينَارٍ وَنَيِّفٍ مَالًا صَامِتًا وَمَتَاعًا وَجَوَاهِرَ وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ عِنْدَ تَوَجُّهِهِ مِنْ مِصْرَ إِلَى مَكَّةَ، وَحُمِلَ عِنْدَ وَفَاتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَدُفِنَ بِهَا بِالْبَقِيعِ فِي جِوَارِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ. أَبُو الْحُسَيْنِ الرَّفَّاءُ الْقَاضِي الْمُجِيدُ: قَدْ ذَكَرْنَا مِنْ أَحْوَالِهِ فِي الْحَجِّ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو الْعَبَّاسِ النَّامِي الشَّاعِرُ. أَبُو الْفَتْحِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُسْتِيُّ الْكَاتِبُ الشَّاعِرُ صَاحِبُ الطَّرِيقَةِ الْمَشْهُورَةِ فِي التَّجْنِيسِ، فَمِنْ شِعْرِهِ: يَا أَيُّهَا السَّائِلُ عَنْ مَذْهَبِي     لِيَقْتَدِي فِيهِ بِمِنْهَاجِي مِنْهَاجِيَ الْعَدْلُ. وَقَمْعُ الْهَوَى،     فَهَلْ لِمِنْهَاجِي مِنْ هَاجِي وَمِمَّا أَوْرَدَ لَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ قَوْلُهُ: مَنْ أَصْلَحَ فَاسِدَهُ أَرْغَمَ حَاسِدَهُ. مَنْ أَطَاعَ غَضَبَهُ أَضَاعَ أَدَبَهُ. مِنْ سَعَادَةِ جَدِّكَ وُقُوفُكَ عِنْدَ حَدِّكَ. الْمَنِيَّةُ تَضْحَكُ مِنَ الْأُمْنِيَةِ. الرَّشْوَةُ رِشَاءُ الْحَاجَاتِ. حَدُّ الْعَفَافِ الرِّضَا بِالْكَفَافِ. وَمِنْ شَعْرِهِ: إِنْ هَزَّ أَقْلَامَهُ يَوْمًا لِيُعْمِلَهَا     أَنْسَاكَ كُلَّ كَمِيٍّ هَزَّ عَامِلَهُ وَإِنْ أَقَرَّ عَلَى رِقٍّ أَنَاَمِلَهُ     أَقَرَّ بَالرِّقِّ كُتَّابُ الْأَنَامِ لَهُ وَلَهُ: إِذَا تَحَدَّثْتَ فِي قَوْمٍ لِتُؤْنِسَهُمْ     بِمَا تُحَدِّثُ مِنْ مَاضٍ وَمِنْ آتِ فَلَا تَعُدْ لِحَدِيثٍ إِنَّ طَبْعَهُمُ     مُوَكَّلٌ بَمُعَادَاةِ الْمُعَادَاتِ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا