MajelisNoteدليل

التاريخ 4574

ثم دخلت سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة

ذِكْرُ تَخْرِيبِ قُمَامَةَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَفِيهَا أَمَرَ الْحَاكِمُ الْعُبَيْدِيُّ بِتَخْرِيبِ كَنِيسَةِ الْقُمَامَةِ  مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَبَاحَ لِلْعَامَّةِ مَا كَانَ فِيهَا مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَمْتِعَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَكَانَ سَبَبَ ذَلِكَ مَا أُنْهِيَ مِنَ الْبُهْتَانِ الَّذِي يَتَعَاطَاهُ النَّصَارَى فِي يَوْمِ الْفُصْحِ مِنَ النَّارِ الَّتِي يَحْتَالُونَ لَهَا، بِحَيْثُ يَتَوَهَّمُ الْأَغْمَارُ مِنْ جَهَلَتِهِمْ أَنَّهَا نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ، وَإِنَّمَا هِيَ مَصْنُوعَةٌ بِدُهْنِ الْبَلَسَانِ فِي خُيُوطِ الْإِبْرَيْسَمِ الرِّفَاعِ الْمَدْهُونَةِ بِالْكِبْرِيتِ وَغَيْرِهِ، بِالصَّنْعَةِ اللَّطِيفَةِ الَّتِي تَرُوجُ عَلَى الطَّغَامِ مِنْهُمْ وَالْعَوَامِّ، وَهُمْ إِلَى الْآنِ يَسْتَعْمِلُونَهَا فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ بِعَيْنِهِ. وَكَذَلِكَ أَمَرَ بِهَدْمِ عِدَّةِ كَنَائِسَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بِبِلَادِ مِصْرَ، وَنُودِيَ فِي النَّصَارَى بِمِصْرَ: مَنْ أَحَبَّ الدُّخُولَ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ دَخَلَ، وَمَنْ لَا يَدْخُلْ فَلْيَرْجِعْ إِلَى بِلَادِ الرُّومِ آمِنًا، وَمَنْ أَقَامَ مِنْهُمْ عَلَى دِينِهِ فَلْيَلْتَزِمْ بِمَا شُرِطَ عَلَيْهِمْ مِنَ الشُّرُوطِ الَّتِي زَادَ فِيهَا عَلَى الْعُمَرِيَّةِ، مِنْ تَعْلِيقِ الصُّلْبَانِ عَلَى صُدُورِهِمْ مِنْ خَشَبٍ زِنَةُ الصَّلِيبِ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ أَرْطَالٍ، وَعَلَى الْيَهُودِ تَعْلِيقُ رَأْسِ الْعِجْلِ زِنَتُهُ سِتَّةُ أَرْطَالٍ، وَفِي الْحَمَّامِ يَكُونُ فِي عُنُقِ الْوَاحِدِ مِنْهُمْ قِرْبَةٌ زِنَةُ خَمْسَةِ أَرْطَالٍ، وَأَجْرَاسٌ، وَأَنْ لَا يَرْكَبُوا خَيْلًا. ثُمَّ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ أَمَرَ بِإِعَادَةِ بِنَاءِ الْكَنَائِسِ الَّتِي هَدَمَهَا، وَأَذِنَ لِمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فِي الِارْتِدَادِ إِلَى دِينِهِ، وَقَالَ: نُنَزِّهُ مَسَاجِدَنَا أَنْ يَدْخُلَهَا مَنْ لَا نِيَّةَ لَهُ. قَبَّحَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا