MajelisNoteدليل

التاريخ 4532

ثم دخلت سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة

ذِكْرُ الْبَيْعَةِ لِوَلِيِّ الْعَهْدِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، أَمَرَ الْقَادِرُ بِاللَّهِ بِالْبَيْعَةِ لِوَلَدِهِ أَبِي الْفَضْلِ بِوِلَايَةِ الْعَهْدِ، وَأَحْضَرَ حُجَّاجَ خُرَاسَانَ وَأَعْلَمَهُمْ ذَلِكَ، وَلَقَّبَهُ الْغَالِبَ بِاللَّهِ. وَكَانَ سَبَبُ الْبَيْعَةِ لَهُ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ الْوَاثِقِيَّ، مِنْ وَلَدِ الْوَاثِقِ بِاللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، كَانَ مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ، فَقَصَدَ بَغْدَاذَ، ثُمَّ سَارَ عَنْهَا إِلَى خُرَاسَانَ، وَعَبَرَ النَّهْرَ إِلَى هَارُونَ بْنِ أَيْلَكَ بَغْرَاخَاقَانَ، وَصَحِبَهُ الْفَقِيهُ أَبُو الْفَضْلِ التَّمِيمِيُّ، وَأَظْهَرَ أَنَّهُ رَسُولٌ مِنَ الْخَلِيفَةِ إِلَى هَارُونَ يَأْمُرُهُ بِالْبَيْعَةِ لِهَذَا الْوَاثِقِيِّ، فَإِنَّهُ وَلِيُّ عَهْدٍ، فَأَجَابَهُ خَاقَانُ إِلَى ذَلِكَ، وَبَايَعَ لَهُ وَخَطَبَ لَهُ بِبِلَادِهِ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ الْقَادِرَ بِاللَّهِ، فَعَظُمَ عَلَيْهِ، وَرَاسَلَ خَاقَانَ فِي مَعْنَاهُ، فَلَمْ يُصْغِ إِلَى رِسَالَتِهِ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ هَارُونُ خَاقَانُ، وَوَلِيَ بَعْدَهُ أَحْمَدُ قُرَّاخَاقَانُ، كَاتَبَهُ الْخَلِيفَةُ فِي مَعْنَاهُ، فَأَمَرَ بِإِبْعَادِهِ، فَحِينَئِذٍ بَايَعَ الْخَلِيفَةُ لِوَلَدِهِ بِوِلَايَةِ الْعَهْدِ. وَأَمَّا الْوَاثِقِيُّ فَإِنَّهُ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ أَحْمَدَ قُرَّاخَاقَانَ وَقَصَدَ بَغْدَاذَ فَعُرِفَ بِهَا وَطُلِبَ، فَهَرَبَ مِنْهَا إِلَى الْبَصْرَةِ، ثُمَّ إِلَى فَارِسَ وَكَرْمَانَ، ثُمَّ إِلَى بِلَادِ التُّرْكِ، فَلَمْ يَتِمَّ لَهُ مَا أَرَادَ، وَرَاسَلَ الْخَلِيفَةُ الْمُلُوكَ يَطْلُبُهُ، فَضَاقَتْ عَلَيْهِ الْأَرْضُ، وَسَارَ إِلَى خُوَارَزْمَ وَأَقَامَ بِهَا، ثُمَّ فَارَقَهَا، فَأَخَذَهُ يَمِينُ الدَّوْلَةِ مَحْمُودُ بْنُ سُبُكْتِكِينَ فَحَبَسَهُ ( فِي قَلْعَةٍ ) إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بِهَا.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا