التاريخ 4504
ثم دخلت سنة سبع وثمانين وثلاثمائة
ذِكْرُ وَفَاةِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَسَنِ وَمَا كَانَ بَعْدَهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَسَنِ نَائِبُ صَمْصَامِ الدَّوْلَةِ بِخُوزِسْتَانَ، وَكَانَ مَوْتُهُ بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، وَكَانَ شَهْمًا، شُجَاعًا، حَسَنَ التَّدْبِيرِ، فَأَنْفَذَ صَمْصَامُ الدَّوْلَةِ أَبَا عَلِيِّ بْنَ أُسْتَاذِ هُرْمُزَ، وَمَعَهُ الْمَالُ، فَفَرَّقَهُ فِي الدَّيْلَمِ، وَسَارَ إِلَى جُنْدِيسَابُورَ فَدَفَعَ أَصْحَابُ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ عَنْهَا، وَجَرَتْ لَهُ مَعَهُمْ وَقَائِعُ كَثِيرَةٌ كَانَ الظَّفَرُ فِيهَا لَهُ، وَأَزَاحَ الْأَتْرَاكَ عَنْ خُوزِسْتَانَ، وَعَادُوا إِلَى وَاسِطَ، وَخَلَتْ لِأَبِي عَلِيٍّ الْبِلَادُ، وَرَتَّبَ الْعُمَّالَ، وَجَبَى الْأَمْوَالَ، وَكَاتَبَ أَتْرَاكَ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ وَاسْتَمَالَهُمْ، فَأَتَاهُ بَعْضُهُمْ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِمْ، وَاسْتَمَرَّ حَالُ أَبِي عَلِيٍّ فِي أَعْمَالِ خُوزِسْتَانَ. ثُمَّ إِنَّ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ مُكْرَمٍ وَالْأَتْرَاكَ عَادُوا مِنْ وَاسِطَ، وَاسْتَعَدَّ أَبُو عَلِيٍّ لِلْحَرْبِ، وَجَرَى بَيْنَهُمْ وَقَائِعُ. وَلَمْ يَكُنْ لِلْأَتْرَاكِ قُوَّةٌ عَلَى الدَّيْلَمِ، فَعَزَمُوا عَلَى الْعَوْدِ إِلَى وَاسِطَ ثَانِيًا، فَاتَّفَقَ مَسِيرُ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْقَنْطَرَةِ الْبَيْضَاءِ، وَكَانَ مَا نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه