MajelisNoteدليل

التاريخ 4497

ثم دخلت سنة ست وثمانين وثلاثمائة

ذِكْرُ وَفَاةِ الْمَنْصُورِ بْنِ يُوسُفَ وَوِلَايَةِ ابْنِهِ بَادِيسَ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ الْمَنْصُورُ بْنُ يُوسُفَ بُلُكِّينَ أَمِيرُ إِفْرِيقِيَّةَ، أَوَائِلَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، خَارِجَ صَبْرَةَ، وَدُفِنَ بِقَصْرِهِ. وَكَانَ مَلِكًا كَرِيمًا، شُجَاعًا، حَازِمًا، وَلَمْ يَزَلْ مُظَفَّرًا مَنْصُورًا، حَسَنَ السِّيرَةِ، مُحِبًّا لِلْعَدْلِ وَالرَّعِيَّةِ، أَوْسَعَهُمْ عَدْلًا، وَأَسْقَطَ الْبَقَايَا عَنْ أَهْلِ إِفْرِيقِيَّةَ، وَكَانَتْ مَالًا جَلِيلًا. وَلَمَّا تُوُفِّيَ وَلِيَ بَعْدَهُ ابْنُهُ بَادِيسُ، وَيُكَنَّى أَبَا مَنَادٍ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّ فِي الْأَمْرِ سَارَ إِلَى سَرْدَانِيَةَ، وَأَتَاهُ النَّاسُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ لِلتَّعْزِيَةِ وَالتَّهْنِئَةِ، وَأَرَادَ بَنُو زِيرِي أَعْمَامُ أَبِيهِ أَنْ يُخَالِفُوا عَلَيْهِ، فَمَنَعَهُمْ أَصْحَابُ أَبِيهِ وَأَصْحَابُهُ. وَكَانَ مَوْلِدُ بَادِيسَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَأَتَتْهُ الْخِلَعُ وَالْعَهْدُ بِالْوِلَايَةِ مِنَ الْحَاكِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ مِنْ مِصْرَ، فَقُرِئَ الْعَهْدُ، وَبَايَعَ لِلْحَاكِمِ هُوَ وَجَمَاعَةُ بَنِي عَمِّهِ وَالْأَعْيَانُ مِنَ الْقُوَّادِ. وَفِيهَا ثَارَ عَلَى بَادِيسَ رَجُلٌ صِنْهَاجِيٌّ اسْمُهُ خَلِيفَةُ بْنُ مُبَارَكٍ، فَأُخِذَ وَحُمِلَ إِلَى بَادِيسَ، فَأُرْكِبَ حِمَارًا، وَجُعِلَ خَلْفَهُ رَجُلٌ أَسْوَدُ يَصْفَعُهُ، وَطِيفَ بِهِ، وَلَمْ يُقْتَلِ احْتِقَارًا لَهُ وَسُجِنَ. وَفِيهَا اسْتَعْمَلَ بَادِيسُ عَمَّهُ حَمَّادَ بْنَ يُوسُفَ بُلُكِّينَ عَلَى أَشِيرَ، وَأَقْطَعَهُ إِيَّاهَا، وَأَعْطَاهُ مِنَ الْخَيْلِ وَالسِّلَاحِ وَالْعُدَدِ شَيْئًا كَثِيرًا، فَخَرَجَ إِلَيْهَا، وَحَمَّادٌ هَذَا هُوَ جَدُّ بَنِي حَمَّادٍ الَّذِينَ كَانُوا مُلُوكَ إِفْرِيقِيَّةَ، وَالْقَلْعَةُ الْمَنْسُوبَةُ إِلَيْهِمْ مَشْهُورَةٌ بِإِفْرِيقِيَّةَ، وَمِنْهُمْ أَخَذَهَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَلِيٍّ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا