التاريخ 4492
ثم دخلت سنة خمس وثمانين وثلاثمائة
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فَمِنَ الْحَوَادِثِ فِيهَا: أَنَّهُ عَادَ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْأَبْرَقُوهِيُّ مِنَ الْبُطَيْحَةِ إِلَى حَضْرَةِ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ لِلْوِزَارَةِ، وَاسْتَقَرَّ ذَلِكَ بِوَسَاطَةِ مُهَذِّبِ الدَّوْلَةِ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، بَعْدَ أَنِ اشْتَرَطَ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ أَنْ يَمْشِيَ الْأَمْرُ عَلَى يَدِهِ، وَإِلَّا أَعَادَهُ مَحْرُوسًا إِلَى الْبُطَيْحَةِ، ثُمَّ إِنَّ أَمْرَهُ وَقَفَ وَعَادَ إِلَى الْبُطَيْحَةِ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ الْحَاشِيَةِ تَطَابَقَتْ عَلَى فَسَادِ أَمْرِهِ، فَكَادَ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ [ أَنْ ] يَقْبِضُ عَلَيْهِ، فَذَكَرَ الشَّرِيفُ أَبُو أَحْمَدَ الْعَهْدَ الْمُسْتَقِرَّ بَيْنَهُ مَعَ مُهَذِّبِ الدَّوْلَةِ ، وَأَنَّ الْغَدْرَ بِهِ مُكَاشَفَةٌ، وَلِمُهَذِّبِ الدَّوْلَةِ بِالْقُبْحِ، فَفَسَحَ فِي عُودِهِ مَعَ الشَّرِيفِ أَبِي أَحْمَدَ إِلَى الْبُطَيْحَةِ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ هَذِهِ السَّنَةَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيُّ، وَكَذَلِكَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعٍ وَثَمَانٍ، وَبَعَثَ فِي السَّنَةِ بَدْرُ بْنُ حَسْنَوَيْهِ تِسْعَةَ آلَافِ دِينَارٍ، لِتُدْفَعَ [ إِلَى ] الْأُصَيْفِرِ عِوَضًا عَمَّا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْحَاجِّ، وَجَعَلَ ذَلِكَ رَسْمًا لَهُ مِنْ مَالِهِ وَبَعَثَ ذَلِكَ لَهُ إِلَى سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. وَفِيهَا اسْتَوْزَرَ فَخْرُ الدَّوْلَةِ بْنُ رُكْنِ الدَّوْلَةِ بْنِ بُوَيْهِ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الضَّبِّيَّ الْمُلَقَّبَ بِالْكَافِي، وَذَلِكَ بَعْدَ وَفَاةِ الصَّاحِبِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبَّادٍ، وَكَانَ مِنْ مَشَاهِيرِ الْوُزَرَاءِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه