MajelisNoteدليل

التاريخ 4490

ثم دخلت سنة خمس وثمانين وثلاثمائة

ذِكْرُ عَوْدِ عَسْكَرِ صَمْصَامِ الدَّوْلَةِ إِلَى الْأَهْوَازِ  فِي هَذِهِ السَّنَةِ جَهَّزَ صَمْصَامُ الدَّوْلَةِ عَسْكَرَهُ مِنَ الدَّيْلَمِ وَرَدَّهُمْ إِلَى الْأَهْوَازِ مَعَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَسَنِ، وَاتُّفَقَ أَنَّ طُغَانَ، نَائِبَ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ بِالْأَهْوَازِ، تُوُفِّيَ، وَعَزَمَ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْأَتْرَاكِ عَلَى الْعَوْدِ إِلَى بَغْدَاذَ، وَكَتَبَ مَنْ هُنَاكَ إِلَى بَهَاءِ الدَّوْلَةِ بِالْخَبَرِ، فَأَقْلَقَهُ ذَلِكَ وَأَزْعَجَهُ، فَسَيَّرَ أَبَا كَالِيجَارَ الْمَرْزُبَانَ بْنَ شَهْفِيرُوزَ إِلَى الْأَهْوَازِ نَائِبًا عَنْهُ، وَأَنْفَذَ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ مُكْرَمٍ إِلَى الْفَتْكِينِ، وَهُوَ بِرَامَهُرْمُزَ، قَدْ عَادَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ عَسْكَرِ صَمْصَامِ الدَّوْلَةِ إِلَيْهَا، يَأْمُرُهُ بِالْمُقَامِ بِمَوْضِعِهِ، فَلَمْ يَفْعَلْ، وَعَادَ إِلَى الْأَهْوَازِ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ مُكْرَمٍ بِالنَّظَرِ فِي الْأَعْمَالِ، وَسَارَ بَعْدَهُمْ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ نَحْوَ خُوزِسْتَانَ، فَكَاتَبَهُ الْعَلَاءُ، وَسَلَكَ طَرِيقَ اللِّينِ، وَالْخِدَاعِ. ثُمَّ سَارَ عَلَى نَهْرِ الْمَسْرُقَانِ إِلَى أَنْ حَصَلَ بِخَانِ طُوقَ، وَوَقَعَتِ الْحَرْبُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ مُكْرَمٍ وَالْفَتْكِينِ، وَزَحَفَ الدَّيْلَمُ بَيْنَ الْبَسَاتِينِ، حَتَّى دَخَلُوا الْبَلَدَ، وَانْزَاحَ عَنْهُ ابْنُ مُكْرَمٍ وَالْفَتْكِينُ، وَكَتَبَا إِلَى بَهَاءِ الدَّوْلَةِ يُشِيرَانِ عَلَيْهِ بِالْعُبُورِ إِلَيْهَا فَتَوَقَّفَ عَنْ ذَلِكَ وَوَعْدَهُمَا بِهِ وَسَيَّرَ إِلَيْهِمَا ثَمَانِينَ غُلَامًا مِنَ الْأَتْرَاكِ، فَعَبَرُوا وَحَمَلُوا عَلَى الدَّيْلَمِ مِنْ خَلْفِهِمْ، فَأَفْرَجَ لَهُمُ الدَّيْلَمُ، فَلَمَّا ( تَوَسَّطُوا بَيْنَهُمْ ) أَطْبَقُوا عَلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُمْ. فَلَمَّا عَرَفَ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ ذَلِكَ ضَعُفَتْ نَفْسُهُ وَعَزَمَ عَلَى الْعَوْدِ، وَلَمْ يُظْهِرْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ بِإِسْرَاجِ الْخَيْلِ وَحَمْلِ السِّلَاحِ فَفَعَلَ ذَلِكَ، وَسَارَ نَحْوَ الْأَهْوَازِ يَسِيرًا، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْبَصْرَةِ فَنَزَلَ بِظَاهِرِهَا. فَلَمَّا عَرَفَ ابْنُ مُكْرَمٍ خَبَرَ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ عَادَ إِلَى عَسْكَرِ مُكْرَمٍ، وَتَبِعَهُمُ الْعَلَاءُ وَالدَّيْلَمُ فَأَجْلَوْهُمْ عَنْهَا، فَنَزَلُوا بِرَامِلَانَ بَيْنَ عَسْكَرِ مُكْرَمٍ وَتُسْتَرَ، وَتَكَرَّرَتِ الْوَقَائِعُ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ مُدَّةً. وَكَانَ بِيَدِ الْأَتْرَاكِ، أَصْحَابِ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ مِنْ تُسْتَرَ إِلَى رَامَهُرْمُزَ وَمَعَ الدَّيْلَمِ مِنْهَا إِلَى أَرَّجَانَ، وَأَقَامُوا سِتَّةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى الْأَهْوَازِ، ثُمَّ عَبَرَ بِهِمُ النَّهْرَ إِلَى الدَّيْلَمِ، وَاقْتَتَلُوا نَحْوَ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ رَحَلَ الْأَتْرَاكُ وَتَبِعَهُمُ الْعَلَاءُ، فَوَجَدَهُمْ قَدْ سَلَكُوا طَرِيقَ وَاسِطَ، فَكَفَّ عَنْهُمْ، وَأَقَامَ بِعَسْكَرِ مكْرَمٍ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا