التاريخ 4471
ثم دخلت سنة ثنتين وثمانين وثلاثمائة
ذِكْرُ تَسْلِيمِ الطَّائِعِ إِلَى الْقَادِرِ وَمَا فَعَلَهُ مَعَهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فِي رَجَبٍ، سَلَّمَ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ الطَّائِعَ لِلَّهِ إِلَى الْقَادِرِ بِاللَّهِ، فَأَنْزَلَهُ حُجْرَةً مِنْ خَاصِّ حُجَرِهِ، وَوَكَّلَ بِهِ مَنْ ثِقَاتِ خَدَمِهِ مَنْ يَقُومُ بِخِدْمَتِهِ، وَأَحْسَنَ ضِيَافَتَهُ، وَكَانَ يَطْلُبُ الزِّيَادَةَ فِي الْخِدْمَةِ كَمَا كَانَ أَيَّامَ الْخِلَافَةِ، فَيُؤْمَرُ لَهُ بِذَلِكَ. حُكِيَ عَنْهُ أَنَّ الْقَادِرَ بِاللَّهِ أَرْسَلَ إِلَيْهِ طِيبًا فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَتَطَيَّبُ أَبُو الْعَبَّاسِ ؟ يَعْنِي الْقَادِرَ، فَقَالُوا: نَعَمْ فَقَالَ: قُولُوا لَهُ عَنِّي: فِي الْمَوْضِعِ الْفُلَانِيِّ كُنْدُوجٌ فِيهِ مِمَّا كُنْتُ أَسْتَعْمِلُهُ، فَلْيُرْسِلْ إِلَيَّ بَعْضَهُ وَيَأْخُذَ الْبَاقِيَ لِنَفْسِهِ. فَفَعَلَ ذَلِكَ. وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ يَوْمًا الْقَادِرُ بِاللَّهِ عَدَسِيَّةً، فَقَالَ: مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا: عَدَسٌ وَسِلْقٌ، فَقَالَ: أَوَ قَدْ أَكَلَ أَبُو الْعَبَّاسِ مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: قُولُوا لَهُ عَنِّي: لَمَّا أَرَدْتَ أَنْ تَأْكُلَ عَدَسِيَّةً لِمَ اخْتَفَيْتَ، فَمَا كَانَتِ الْعَدَسِيَّةُ تُعْوِزُكَ، وَلِمَ تَقَلَّدْتَ هَذَا الْأَمْرَ ؟ فَأَمَرَ حِينَئِذٍ الْقَادِرُ أَنْ يُفْرَدَ لَهُ جَارِيَةٌ مِنْ طَبَّاخَاتِهِ تَطْبُخُ لَهُ مَا يَلْتَمِسُهُ كُلَّ يَوْمٍ، فَأَقَامَ عَلَى هَذَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه