التاريخ 4459
ثم دخلت سنة ثمانين وثلاثمائة
ذِكْرُ مُلْكِ آلِ الْمُسَيَّبِ الْمَوْصِلَ لَمَّا انْهَزَمَ أَبُو طَاهِرِ بْنُ حَمْدَانَ مِنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ، سَارَ إِلَى نَصِيبِينَ فِي قِلَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَكَانُوا قَدْ تَفَرَّقُوا، فَطَمِعَ فِيهِ أَبُو الذَّوَّادِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَمِيرُ بَنِي عُقَيْلٍ، وَكَانَ صَاحِبَ نَصِيبِينَ حِينَئِذٍ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ، فَثَارَ بِأَبِي طَاهِرٍ، فَأَسَرَهُ وَأَسَرَ وَلَدَهُ وَعُدَّةً مِنْ قُوَّادِهِمْ، وَقَتَلَهُمْ، وَسَارَ إِلَى الْمَوْصِلِ فَمَلَكَهَا وَأَعْمَالَهَا، وَكَاتَبَ بَهَاءَ الدَّوْلَةِ يَسْأَلُهُ أَنْ يُنْفِذَ إِلَيْهِ مَنْ يُقِيمُ عِنْدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ يَتَوَلَّى الْأُمُورَ، فَسَيَّرَ إِلَيْهِ قَائِدًا مِنْ قُوَّادِهِ. وَكَانَ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ قَدْ سَارَ مِنَ الْعِرَاقِ إِلَى الْأَهْوَازِ، عَلَى مَا نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَأَقَامَ نَائِبُ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ، لَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ وَلَا يَحْكُمُ إِلَّا فِيمَا يُرِيدُهُ أَبُو الذَّوَّادِ، وَسَيَرِدُ مِنْ ذِكْرِهِ وَذِكْرِ عَقِبِهِ مَا تَقِفُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه