التاريخ 4454
ثم دخلت سنة تسع وسبعين وثلاثمائة
ذِكْرُ خِلَافِ عَمِّ الْمَنْصُورِ عَلَيْهِ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ أَيْضًا خَالَفَ أَبُو الْبَهَارِ عَمُّ الْمَنْصُورِ بْنِ يُوسُفَ بُلُكِّينَ، صَاحِبُ إِفْرِيقِيَّةَ، عَلَيْهِ لِشَيْءٍ جَرَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَنْصُورِ لَمْ يَحْمِلْهُ لَهُ لِعِزَّةِ نَفْسِهِ، فَسَارَ الْمَنْصُورُ إِلَيْهِ بِتَاهَرْتَ، فَفَارَقَهَا عَمُّهُ إِلَى الْغَرْبِ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَدَخَلَ عَسْكَرُ الْمَنْصُورِ تَاهَرْتَ فَانْتَهَبُوهَا، ثُمَّ طَلَبَ أَهْلُهَا الْأَمَانَ فَأَمَّنَهُمْ، ثُمَّ سَارَ فِي طَلَبِ عَمِّهِ حَتَّى جَاوَزَ تَاهَرْتَ سَبْعَ عَشْرَةَ مَرْحَلَةً، وَلَقِيَ الْعَسْكَرُ شِدَّةً. وَقَصَدَ عَمُّهُ زِيرِي بْنَ عَطِيَّةَ، صَاحِبَ فَاسَ، فَأَكْرَمَهُ، وَأَعْلَى مَحَلَّهُ، وَبَقِيَ جُنْدُهُ يُغِيرُونَ عَلَى نَوَاحِي الْمَنْصُورِ. وَفِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَصَدُوا النَّوَاحِيَ الْمُجَاوِرَةَ لِفَاسَ، فَأَوْقَعُوا بِأَصْحَابِ الْمَنْصُورِ بِهَا وَاسْتَوْلَوْا عَلَيْهَا. ثُمَّ نَدِمَ أَبُو الْبَهَارِ، فَسَارَ إِلَى الْمَنْصُورِ مُعْتَذِرًا مِمَّا جَرَى مِنْهُ، فَقَبِلَهُ الْمَنْصُورُ، وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَأَكْرَمَهُ، وَحَمَلَ إِلَيْهِ كُلَّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ مَالٍ وَغَيْرِهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه