التاريخ 4452
ثم دخلت سنة تسع وسبعين وثلاثمائة
ذِكْرُ عَوْدِ بَنِي حَمْدَانَ إِلَى الْمَوْصِلِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مَلَكَ أَبُو طَاهِرٍ إِبْرَاهِيمُ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ ابْنَا نَاصِرِ الدَّوْلَةِ بْنِ حَمْدَانَ الْمَوْصِلَ. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُمَا كَانَا فِي خِدْمَةِ شَرَفِ الدَّوْلَةِ بِبَغْدَاذَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَمَلَكَ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ اسْتَأْذَنَا فِي الْإِصْعَادِ إِلَى الْمَوْصِلِ، فَأَذِنَ لَهُمَا، فَأَصْعَدَا، ثُمَّ عَلِمَ الْقُوَّادُ الْغَلَطَ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبَ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ إِلَى خُوَاشَاذَهْ، وَهُوَ يَتَوَلَّى الْمَوْصِلَ، يَأْمُرُهُ بِدَفْعِهِمَا عَنْهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا خُوَاشَاذَهْ يَأْمُرُهُمَا بِالْعَوْدِ عَنْهُ، فَأَعَادَا جَوَابًا جَمِيلًا، وَجَدَّا فِي السَّيْرِ حَتَّى نَزَلَا بِالدَّيْرِ الْأَعْلَى بِظَاهِرِ الْمَوْصِلِ. وَثَارَ أَهْلُ الْمَوْصِلِ بِالدَّيْلَمِ وَالْأَتْرَاكِ، فَنَهَبُوهُمْ، وَخَرَجُوا إِلَى بَنِي حَمْدَانَ، وَخَرَجَ الدَّيْلَمُ إِلَى قِتَالِهِمْ، فَهَزَمَهُمُ الْمَوَاصِلَةُ وَبَنُو حَمْدَانَ، وَقُتِلَ مِنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَاعْتَصَمَ الْبَاقُونَ بِدَارِ الْإِمَارَةِ، وَعَزَمَ أَهْلُ الْمَوْصِلِ عَلَى قَتْلِهِمْ وَالِاسْتِرَاحَةِ مِنْهُمْ، فَمَنَعَهُمْ بَنُو حَمْدَانَ عَنْ ذَلِكَ، وَسَيَّرُوا خُوَاشَاذَهْ وَمَنْ مَعَهُ إِلَى بَغْدَاذَ، وَأَقَامُوا بِالْمَوْصِلِ، وَكَثُرَ الْعَرَبُ عِنْدَهُمْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه