التاريخ 444
نسب نبينا محمد ﷺ وبعض أخبار آبائه وأجداده
ابْنُ خُزَيْمَةَ خُزَيْمَةُ: بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الزَّايِ مَنْقُولٌ مِنْ مُصَغَّرِ خَزْمَةَ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَقِيلَ مِنْ مُصَغَّرِ خِزْمَةَ بِكَسْرِ الْخَاءِ. فَعَلَى الْأَوَّلِ اخْتُلِفَ فِي الْخَزْمَةِ مَا هِيَ. فَقِيلَ هِيَ: وَاحِدُ الْخَزْمِ وَهُوَ مِثْلُ الدَّوْمِ غَيْرَ أَنَّهُ أَقْصَرُ وَأَعْرَضُ وَأَعْبَلُ وَلَهُ أَقْنَاءُ وَبُسْرٌ يَسْوَدُّ إِذَا أَيْنَعَ، لِأَنَّهُ صَغِيرٌ مُعَرْفَصٌ، يُتَّخَذُ مِنْ سَعَفِهِ الْحِبَالُ وَيُصْنَعُ مِنْ أَسَافِلِهِ خَلَايَا لِلنَّحْلِ، وَلَهُ ثَمَرٌ لَا يَأْكُلُهُ النَّاسُ وَلَكِنْ تَأْلَفُهُ الْغِرْبَانُ وَتَسْتَطِيبُهُ. قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. وَقِيلَ: الْخَزْمَةُ خُوصَةُ الْمُقْلِ. حَكَاهُ الزَّجَّاجُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. وَقِيلَ هِيَ مَصْدَرٌ لِلْمَرَّةِ مِنَ الْخَزْمِ. وَهُوَ شَدُّ الشَّيْءِ وَإِصْلَاحُهُ حَكَاهُ السُّهَيْلِيُّ. وَقِيلَ إِنَّمَا هِيَ مِنَ الْخَزْمِ وَهُوَ مِنَ الشَّكِّ يُقَالُ شِرَاكٌ مَخْزُومٌ وَمَشْكُوكٌ. حَكَاهُ الزَّجَّاجِيُّ أَيْضًا. وَعَلَى الثَّانِي فَالْخِزَامَةُ قِيلَ هِيَ بُرَةٌ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ يُشَدُّ بِهَا الزِّمَامُ. وَقِيلَ إِنَّمَا هِيَ الْحَلْقَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ مِنْ شَعْرٍ وَنَحْوِهِ، قَالَ فِي "الْغُرَرِ الْمُضِيَّةِ" وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِوَجْهِ الْمُنَاسِبَةِ لِلنَّقْلِ مِمَّا ذُكِرَ، لَكِنْ قَدْ يُقَالُ إِنَّ الِانْتِقَالَ لَا يُرَاعَى فِيهِ ذَلِكَ. بِخِلَافِ الْأَلْقَابِ. وَيُكَنَّى أَبَا أَسَدٍ. وَأَمُّهُ سَلْمَى بِنْتُ أَسْلَمَ بْنِ الْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ، وَقِيلَ سَلْمَى بِنْتُ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ. وَكَانَتْ لَهُ عَلَى النَّاسِ مَكَارِمُ أَخْلَاقٍ وَأَفْضَالٍ بِعَدَدِ الزَّمَانِ حَتَّى قِيلَ فِيهِ: أَمَّا خُزَيْمَةُ فَالْمَكَارِمُ جَمَّةٌ سَبَقَتْ إِلَيْهِ وَلَيْسَ ثَمَّ عَتِيدُ وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؓ قَالَ: مَاتَ خُزَيْمَةُ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.