التاريخ 4268
ثم دخلت سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة
ذِكْرُ اسْتِيلَاءِ قَرْغَوَيْهِ عَلَى حَلَبَ وَإِخْرَاجِ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ حَمْدَانَ مِنْهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَيْضًا اسْتَوْلَى قَرْغَوَيْهِ غُلَامُ سَيْفِ الدَّوْلَةِ بْنِ حَمْدَانَ ( عَلَى حَلَبَ، وَأَخْرَجَ مِنْهَا أَبَا الْمَعَالِي شَرِيفَ بْنَ سَيْفِ الدَّوْلَةِ بْنِ حَمْدَانَ )، فَسَارَ أَبُو الْمَعَالِي إِلَى حَرَّانَ، فَمَنَعَهُ أَهْلُهَا مِنَ الدُّخُولِ إِلَيْهِمْ، فَطَلَبَ مِنْهُمْ أَنْ يَأْذَنُوا لِأَصْحَابِهِ أَنْ يَدْخُلُوا فَيَتَزَوَّدَا مِنْهَا يَوْمَيْنِ فَأَذِنُوا لَهُمْ، وَدَخَلَ إِلَى وَالِدَتِهِ بِمَيَّافَارِقِينَ، وَهِيَ ابْنَةُ سَعِيدِ بْنِ حَمْدَانَ، وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ وَمَضَوْا إِلَى أَبِي تَغْلِبَ بْنِ حَمْدَانَ. فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى وَالِدَتِهِ بَلَغَهَا أَنَّ غِلْمَانَهُ وَكُتَّابَهُ قَدْ عَمِلُوا عَلَى الْقَبْضِ عَلَيْهَا وَحَبْسِهَا، كَمَا فَعَلَ أَبُو تَغْلِبَ بِأَبِيهِ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ، فَأَغْلَقَتْ أَبْوَابَ الْمَدِينَةِ وَمَنَعَتِ ابْنَهَا مِنْ دُخُولِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، حَتَّى أَبْعَدَتْ مَنْ تُحِبُّ إِبْعَادَهُ، وَاسْتَوْثَقَتْ لِنَفْسِهَا، وَأَذِنَتْ لَهُ وَلِمَنْ بَقِيَ مَعَهُ فِي دُخُولِ الْبَلَدِ وَأَطْلَقَتْ لَهُمُ الْأَرْزَاقَ، وَبَقِيَتْ حَرَّانُ لَا أَمِيرَ عَلَيْهَا، وَلَكِنَّ الْخُطْبَةَ فِيهَا لِأَبِي الْمَعَالِي بْنِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ، وَفِيهَا جَمَاعَةٌ مِنْ مُقَدَّمِي أَهْلِهَا يَحْكُمُونَ فِيهَا، وَيُصْلِحُونَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ. ثُمَّ إِنَّ أَبَا الْمَعَالِي عَبَرَ الْفُرَاتَ إِلَى الشَّامِ، وَقَصَدَ حَمَاةَ فَأَقَامَ بِهَا، عَلَى مَا نَذْكُرُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه