MajelisNoteدليل

التاريخ 4247

ثم دخلت سنة ست وخمسين وثلاثمائة

ذِكْرُ مَنْ مَاتَ هَذِهِ السَّنَةَ مِنَ الْمُلُوكِ مَاتَ فِيهَا وَشْمَكِيرُ بْنُ زِيَادٍ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَمُعِزُّ الدَّوْلَةِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْفَيْرَزَانِ، وَكَافُورٌ الْإِخْشِيدِيُّ، وَنَقْفُورُ مَلِكُ الرُّومِ، وَأَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِلْيَاسَ صَاحِبُ كَرْمَانَ، وَسَيْفُ الدَّوْلَةِ بْنُ حَمْدَانَ  . فَأَمَّا سَيْفُ الدَّوْلَةِ ( أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْهَيْجَاءِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ حَمْدُونَ التَّغْلِبِيُّ الرَّبَعِيُّ ) فَإِنَّهُ مَاتَ بِحَلَبَ فِي صَفَرَ، وَحُمِلَ تَابُوتُهُ إِلَى مَيَّافَارِقِينَ فَدُفِنَ بِهَا، وَكَانَتْ عِلَّتُهُ الْفَالِجَ، وَقِيلَ عُسْرُ الْبَوْلِ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ جَوَادًا كَرِيمًا، شُجَاعًا، وَأَخْبَارُهُ مَشْهُورَةٌ فِي ذَلِكَ، وَكَانَ يَقُولُ الشِّعْرَ فِي أَخِيهِ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ: وُهَبْتُ لَكَ الْعَلْيَا وَقَدْ كُنْتَ أَهْلَهَا وَقُلْتُ لَهُمْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَخِي فَرْقُ     وَمَا كَانَ بِي عَنْهَا نُكُولٌ وَإِنَّمَا تَجَاوَزْتُ عَنْ حَقِّي فَتَمَّ لَكَ الْحَقُّ     أَمَا كُنْتَ تَرْضَى أَنْ أَكُونَ مُصَلِّيًا إِذَا كُنْتُ أَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ السَّبْقُ وَلَهُ أَيْضًا: قَدْ جَرَى فِي دَمْعِهِ دَمُهُ     فَإِلَى كَمْ أَنْتَ تَظْلِمُهُ ؟ رُدَّ عَنْهُ الطَّرْفَ مِنْكَ فَقَدْ     جَرَحَتْهُ مِنْكَ أَسْهُمُهُ كَيْفَ يَسْتَطِيعُ التَّجَلُّدَ مَنْ     خَطَرَاتُ الْوَهْمِ تُؤْلِمُهُ ( وَلَمَّا تُوُفِّيَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ مَلَكَ بِلَادَهُ بَعْدَهُ ابْنُهُ أَبُو الْمَعَالِي شَرِيفٌ ). وَأَمَّا أَبُو عَلِيِّ بْنُ إِلْيَاسَ فَسَيَرِدُ ذِكْرُ مَوْتِهِ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ [ وَثَلَاثِمِائَةٍ ]. وَأَمَّا كَافُورٌ فَإِنَّهُ كَانَ صَاحِبَ مِصْرَ، وَكَانَ مِنْ مَوَالِي الْإِخْشِيدِ مُحَمَّدِ بْنِ طُغُجَ، وَاسْتَوْلَى عَلَى مِصْرَ وَدِمَشْقَ بَعْدَ مَوْتِ الْإِخْشِيدِ لِصِغَرِ أَوْلَادِهِ، وَكَانَ خَصِيًّا أَسْوَدَ، وَلِلْمُتَنَبِّي فِيهِ مَدِيحٌ وَهَجْوٌ، وَكَانَ قَصْدُهُ إِلَى مِصْرَ، وَخَبَرُهُ مَعَهُ مَشْهُورٌ، وَلَمَّا دُفِنَ كُتِبَ عَلَى قَبْرِهِ: انْظُرْ إِلَى غَيْرِ الْأَيَّامِ مَا صَنَعَتْ     أَفْنَتْ أُنَاسًا بِهَا كَانُوا وَقَدْ فَنِيَتْ دُنْيَاهُمُ ضَحِكَتْ أَيَّامَ دَوْلَتِهِمْ     حَتَّى إِذَا انْقَرَضُوا نَاحَتْ لَهُمْ وَبَكَتْ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا