MajelisNoteدليل

التاريخ 4246

ثم دخلت سنة ست وخمسين وثلاثمائة

ذِكْرُ الْقَبْضِ عَلَى نَاصِرِ الدَّوْلَةِ بْنِ حَمْدَانَ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ قَبَضَ أَبُو تَغْلِبَ بْنُ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ عَلَى أَبِيهِ، وَحَبَسَهُ فِي الْقَلْعَةِ، لَيْلَةَ السَّبْتِ لِسِتٍّ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى. وَكَانَ سَبَبُ قَبْضِهِ أَنَّهُ كَانَ قَدْ كَبُرَ وَسَاءَتْ أَخْلَاقُهُ، وَضَيَّقَ عَلَى أَوْلَادِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَخَالَفَهُمْ فِي أَغْرَاضِهِمْ لِلْمَصْلَحَةِ، فَضَجِرُوا مِنْهُ. وَكَانَ فِيمَا خَالَفَهُمْ فِيهِ أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ عَزَمَ أَوْلَادُهُ عَلَى قَصْدِ الْعِرَاقِ وَأَخْذِهِ مِنْ بَخْتِيَارَ، فَنَهَاهُمْ وَقَالَ لَهُمْ: إِنْ مُعِزَّ الدَّوْلَةِ قَدْ خَلَّفَ مَالًا يَسْتَظْهِرُ بِهِ ابْنُهُ عَلَيْكُمْ، فَاصْبِرُوا حَتَّى يُفَرِّقَ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْمَالِ، ثُمَّ اقْصُدُوهُ وَفَرِّقُوا الْأَمْوَالَ، فَإِنَّكُمْ تَظْفَرُونَ بِهِ لَا مَحَالَةَ، فَوَثَبَ عَلَيْهِ أَبُو تَغْلِبَ، فَقَبَضَهُ، وَرَفَعَهُ إِلَى الْقَلْعَةِ، وَوَكَّلَ بِهِ مَنْ يَخْدِمُهُ، ( وَيَقُومُ بِحَاجَاتِهِ وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ). فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ خَالَفَهُ بَعْضُ إِخْوَتِهِ، وَانْتَشَرَ أَمْرُهُمُ الَّذِي كَانَ يَجْمَعُهُمْ، وَصَارَ قُصَارَاهُمْ حِفْظَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَاحْتَاجَ أَبُو تَغْلِبَ إِلَى مُدَارَاةِ عِزِّ الدَّوْلَةِ بَخْتِيَارَ، وَتَجْدِيدِ عَقْدِ الضَّمَانِ لِيَحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَى إِخْوَتِهِ، وَمَنْ خَلْفَهُ، فَضَمَّنَهُ الْبِلَادَ بِأَلْفِ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفَ دِرْهَمٍ كُلَّ سَنَةٍ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا