التاريخ 4233
ثم دخلت سنة خمس وخمسين وثلاثمائة
ذِكْرُ خُرُوجِ الرُّومِ إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ، فِي شَوَّالٍ، خَرَجَتِ الرُّومُ، فَقَصَدُوا مَدِينَةَ آمِدَ، وَنَزَلُوا عَلَيْهَا، وَحَصَرُوهَا وَقَاتَلُوا أَهْلَهَا، فَقُتِلَ مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةِ رَجُلٍ، وَأُسِرَ نَحْوُ أَرْبَعِمِائَةِ أَسِيرٍ، وَلَمْ يُمْكِنْهُمْ فَتْحُهَا، فَانْصَرَفُوا إِلَى دَارَا، وَقَرُبُوا مِنْ نَصِيبِينَ، ( وَلَقِيَهُمْ قَافِلَةٌ وَارِدَةٌ مِنْ مَيَّافَارِقِينَ، فَأَخَذُوهَا، وَهَرَبَ النَّاسُ مِنْ نَصِيبِينَ ) خَوْفًا مِنْهُمْ، حَتَّى بَلَغَتْ أُجْرَةُ الدَّابَّةِ مِائَةَ دِرْهَمٍ. وَرَاسَلَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ الْأَعْرَابَ لِيَهْرَبَ مَعَهُمْ، وَكَانَ فِي نَصِيبِينَ، فَاتَّفَقَ أَنَّ الرُّومَ عَادُوا قَبْلَ هَرَبِهِ، فَأَقَامَ بِمَكَانِهِ، وَسَارُوا مِنْ دِيَارِ الْجَزِيرَةِ إِلَى الشَّامِ، فَنَازَلُوا أَنْطَاكِيَةَ، فَأَقَامُوا عَلَيْهَا مُدَّةً طَوِيلَةً يُقَاتِلُونَ أَهْلَهَا، فَلَمْ يُمْكِنْهُمْ فَتْحُهَا، فَخَرَّبُوا بَلَدَهَا وَنَهَبُوهُ، وَعَادُوا إِلَى طَرَسُوسَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه