التاريخ 4234
ثم دخلت سنة خمس وخمسين وثلاثمائة
ذِكْرُ مَا جَرَى لِمُعِزِّ الدَّوْلَةِ مَعَ عِمْرَانَ بْنِ شَاهِينَ قَدْ ذَكَرْنَا انْحِدَارَ مُعِزِّ الدَّوْلَةِ إِلَى وَاسِطَ لِأَجْلِ قَصْدِ وِلَايَةِ عِمْرَانَ بْنِ شَاهِينَ بِالْبَطَائِحِ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى وَاسِطَ أَنْفَذَ الْجَيْشَ مَعَ أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَسَنِ، فَسَارُوا، فَنَزَلُوا الْجَامِدَةَ، وَشَرَعُوا فِي سَدِّ الْأَنْهَارِ الَّتِي تَصُبُّ إِلَى الْبَطَائِحِ. وَسَارَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ إِلَى الْأُبُلَّةِ، وَأَرْسَلَ الْجَيْشَ إِلَى عُمَانَ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، وَعَادَ إِلَى وَاسِطَ لِإِتْمَامِ حَرْبِ عِمْرَانَ وَمِلْكِ بَلَدِهِ، فَأَقَامَ بِهَا، فَمَرِضَ، وَأَصْعَدَ إِلَى بَغْدَادَ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ( سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ ) [ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَهُوَ عَلِيلٌ، وَخَلَّفَ الْعَسْكَرَ بِهَا، وَوَعَدَهُمْ أَنَّهُ يَعُودُ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى بَغْدَاذَ تُوُفِّيَ، عَلَى مَا نَذْكُرُهُ، فَدَعَتِ الضَّرُورَةُ إِلَى مُصَالَحَةِ عِمْرَانَ وَالِانْصِرَافِ عَنْهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه