التاريخ 4232
ثم دخلت سنة خمس وخمسين وثلاثمائة
ذِكْرُ عَوْدِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَرْزُبَانِ إِلَى أَذْرَبِيجَانَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَادَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ إِلَى أَذْرَبِيجَانَ وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا. وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا قَصَدَ رُكْنَ الدَّوْلَةِ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، جَهَّزَ الْعَسَاكِرَ مَعَهُ، وَسَيَّرَ مَعَهُ الْأُسْتَاذَ أَبَا الْفَضْلِ بْنَ الْعَمِيدِ لِيَرُدَّهُ إِلَى وِلَايَتِهِ، وَيُصْلِحَ لَهُ أَصْحَابَ الْأَطْرَافِ، فَسَارَ مَعَهُ إِلَيْهَا، وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا، وَأَصْلَحَ لَهُ جَسْتَانَ بْنَ شَرْمَزَنَ، وَقَادَهُ إِلَى طَاعَتِهِ، وَغَيْرِهِ مِنْ طَوَائِفِ الْأَكْرَادِ، وَمَكَّنَهُ مِنَ الْبِلَادِ. وَكَانَ ابْنُ الْعَمِيدِ لَمَّا وَصَلَ إِلَى تِلْكَ الْبِلَادِ رَأَى كَثْرَةَ دَخْلِهَا، وَسَعَةَ مِيَاهِهَا وَرَأَى مَا يَتَحَصَّلُ لِإِبْرَاهِيمَ مِنْهَا، فَوَجَدَهُ قَلِيلًا لِسُوءِ تَدْبِيرِهِ، وَطَمَعِ النَّاسِ فِيهِ لِاشْتِغَالِهِ بِالشُّرْبِ وَالنِّسَاءِ، فَكَتَبَ إِلَى رُكْنِ الدَّوْلَةِ يُعَرِّفُهُ الْحَالَ، وَيُشِيرُ بِأَنْ يُعَوِّضَهُ مِنْ بَعْضِ وِلَايَتِهِ بِمِقْدَارِ مَا يَتَحَصَّلُ ( لَهُ مِنْ ) هَذِهِ الْبِلَادِ وَيَأْخُذُهَا مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ لَهُ حَالٌ مَعَ الَّذِينَ بِهَا، وَإِنَّهَا تُؤْخَذُ مِنْهُ، فَامْتَنَعَ رُكْنُ الدَّوْلَةِ مِنْ قَبُولِ ذَلِكَ مِنْهُ، وَقَالَ: لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ عَنِّي أَنِّي اسْتَجَارَ بِي إِنْسَانٌ وَطَمِعْتُ فِيهِ، وَأَمَرَ أَبَا الْفَضْلِ بِالْعَوْدِ عَنْهُ وَتَسْلِيمِ الْبِلَادِ إِلَيْهِ، فَفَعَلَ وَعَادَ وَحَكَى لِرُكْنِ الدَّوْلَةِ صُورَةَ الْحَالِ، وَحَذَّرَهُ خُرُوجَ الْبِلَادِ مِنْ يَدِ إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَ الْأَمْرُ كَمَا ذَكَرَهُ، حَتَّى أُخِذَ إِبْرَاهِيمُ وَحُبِسَ، عَلَى مَا نَذْكُرُهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه