التاريخ 4177
ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة
ذِكْرُ فَتْحِ طَبَرْمِينَ مِنْ صِقِلِّيَةَ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ سَارَتْ جُيُوشُ الْمُسْلِمِينَ بِصِقِلِّيَةَ، وَأَمِيرُهُمْ أَحْمَدُ ( بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ ) أَبِي الْحُسَيْنِ إِلَى قَلْعَةِ طَبَرْمِينَ مِنْ صِقِلِّيَةَ أَيْضًا، وَهِيَ بِيَدِ الرُّومِ، فَحَصَرُوهَا، وَهِيَ مِنْ أَمْنَعِ الْحُصُونِ وَأَشَدِّهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَامْتَنَعَ أَهْلُهَا، وَدَامَ الْحِصَارُ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا رَأَى الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ، عَمَدُوا إِلَى الْمَاءِ الَّذِي يَدْخُلُهَا فَقَطَعُوهُ عَنْهَا، وَأَجْرُوهُ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ، فَعَظُمَ الْأَمْرُ عَلَيْهِمْ، وَطَلَبُوا الْأَمَانَ، فَلَمْ يُجَابُوا إِلَيْهِ، فَعَادُوا وَطَلَبُوا أَنْ يُؤَمَّنُوا عَلَى دِمَائِهِمْ، وَيَكُونُوا رَقِيقًا لِلْمُسْلِمِينَ، وَأَمْوَالُهُمْ فَيْئًا، فَأُجِيبُوا إِلَى ذَلِكَ، وَأُخْرِجُوا مِنَ الْبَلَدِ، وَمَلَكَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ. وَكَانَتْ مُدَّةُ الْحِصَارِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفًا، وَأُسْكِنَتِ الْقَلْعَةُ نَفَرًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَسُمِّيَتِ الْمُعِزِّيَّةُ، نِسْبَةٌ إِلَى الْمُعِزِّ الْعَلَوِيِّ صَاحِبِ إِفْرِيقِيَّةَ، وَسَارَ جَيْشٌ إِلَى رَمْطَةَ ( مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَمَّارٍ )، فَحَصَرُوهَا وَضَيَّقُوا عَلَيْهَا، فَكَانَ مَا نَذْكُرُهُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه