التاريخ 4115
ثم دخلت سنة أربع وأربعين وثلاثمائة
ذِكْرُ مَرِضِ مُعِزِّ الدَّوْلَةِ وَمَا فَعَلَهُ ابْنُ شَاهِينَ كَانَ قَدْ عَرَضَ لِمُعِزِّ الدَّوْلَةِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ [ وَثَلَاثِمِائَةٍ ] مَرَضٌ يُسَمَّى فَرْيَافَسْمَسَ، وَهُوَ دَوَامُ الْإِنْعَاظِ مَعَ وَجَعٍ شَدِيدٍ فِي ذَكَرِهِ، مَعَ تَوَتُّرِ أَعْصَابِهِ، وَكَانَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ خَوَّارًا فِي أَمْرَاضِهِ، فَأُرْجِفَ النَّاسُ بِهِ، وَاضْطَرَبَتْ بَغْدَاذُ، فَاضْطُرَّ إِلَى الرُّكُوبِ، فَرَكِبَ فِي ذِي الْحِجَّةِ عَلَى مَا بِهِ مِنْ شِدَّةِ الْمَرَضِ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ بَخْتِيَارَ، وَقَلَّدَهُ الْأَمْرَ بَعْدَهُ، وَجَعَلَهُ أَمِيرَ الْأُمَرَاءِ. وَبَلَغَ عِمْرَانَ بْنَ شَاهِينَ أَنَّ مُعِزَّ الدَّوْلَةِ قَدْ مَاتَ، وَاجْتَازَ عَلَيْهِ مَالٌ يُحْمَلُ إِلَى مُعِزِّ الدَّوْلَةِ مِنَ الْأَهْوَازِ، وَفِي صُحْبَتِهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ التُّجَّارِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَأَخَذَ الْجَمِيعَ، فَلَمَّا عُوفِيَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ، رَاسَلَ ابْنَ شَاهِينَ فِي الْمَعْنَى، فَرَدَّ عَلَيْهِ مَا أَخَذَهُ لَهُ، وَحَصَّلَ لَهُ أَمْوَالَ التُّجَّارِ، وَانْفَسَخَ الصُّلْحُ بَيْنَهُمَا، وَكَانَ ذَلِكَ فِي الْمُحَرَّمِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه