التاريخ 4093
ثم دخلت سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة
وَرُفِعَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُهْلَّبِيِّ أَنَّ رَجُلًا يُعْرَفُ بِالْبَصْرِيِّ مَاتَ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ، وَكَانَ إِمَامًا لِلْعَزَاقِرِيَّةِ، وَهُوَ صَاحِبُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفِ: بِابْنِ أَبِي الْعَزَاقِرِ، وَكَانَ يَدَّعِي حُلُولَ رُوحِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْعَزَاقِرِ فِيهِ، وَأَنَّهُ قَدْ خَلَّفَ مَالًا جَزِيلًا، وَأَنَّ لَهُ أَصْحَابًا وَثِقَاتٍ يَعْتَقِدُونَ فِيهِ الرُّبُوبِيَّةَ، وَأَنَّ أَرْوَاحَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ حَلَّتْ فِيهِمْ، فَتُقُدِّمَ بِالْخَتْمِ عَلَى مَنْزِلِهِ وَالْقَبْضِ عَلَى هَذِهِ الطَّائِفَةِ، وَكَانَ فِي الطَّائِفَةِ شَابٌّ يُعْرَفُ: بِابْنِ هَرْثَمَةَ يَدَّعِي لَهُ أَنَّ رُوحَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَلَّتْ فِيهِ، وَامْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا: فَاطِمَةُ، تَدَّعِي أَنَّ رُوحَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ حَلَّتْ فِيهَا، وَأُخْرَى يُقَالُ لَهَا فَاطِمَةُ الصُّغْرَى [تَدَّعِي أَنَّ رُوحَ فَاطِمَةَ الصُّغْرَى حَلَّتْ فِيهَا] وَخَادِمٌ يَدَّعِي مِيكَائِيلَ، وَحُصِّلَ مِنْ قِبَلِهِمْ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَعَيْنٌ تُقَارِبُ [قِيمَةَ] ذَلِكَ [وَكَانَ الْمُهَلَّبِيُّ يُسَمِّي هَذَا الْمَالَ مَالَ الزَّنَادِقَةِ] وَخُلِّيَ الْقَوْمُ لِئَلَّا يُنْسَبَ الْمُهَلَّبِيُّ إِلَى الِانْحِرَافِ عَنِ الشِّيعَةِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه