التاريخ 4078
سنة أربعين وثلاثمائة
ذِكْرُ وَفَاةِ مَنْصُورِ بْنِ قَرَاتَكِينَ وَأَبِي الْمُظَفَّرِ بْنِ مُحْتَاجٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مَاتَ مَنْصُورُ بْنُ قَرَاتَكِينَ صَاحِبُ الْجُيُوشِ الْخُرَاسَانِيَّةِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، بَعْدَ عَوْدِهِ مِنْ أَصْبَهَانَ إِلَى الرَّيِّ، فَذَكَرَ الْعِرَاقِيُّونَ أَنَّهُ أَدْمَنَ الشُّرْبَ عِدَّةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا، فَمَاتَ فَجْأَةً، وَقَالَ الْخُرَاسَانِيُّونَ: إِنَّهُ مَرِضَ وَمَاتَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَلَمَّا مَاتَ، رَجَعَتِ الْعَسَاكِرُ الْخَرَاسَانِيَّةُ إِلَى نَيْسَابُورَ، وَحُمِلَ تَابُوتُ مَنْصُورٍ، وَدُفِنَ إِلَى جَانِبِ وَالِدِهِ بِأَسْبِيجَابَ. وَمِنْ عَجِيبِ مَا يُحْكَى أَنَّ مَنْصُورًا لَمَّا سَارَ مِنْ نَيْسَابُورَ إِلَى الرَّيِّ، سَيَّرَ غُلَامًا لَهُ إِلَى أَسْبِيجَابَ لِيُقِيمَ فِي رِبَاطِ وَالِدِهِ قَرَاتَكِينَ الَّذِي فِيهِ قَبْرُهُ، فَلَمَّا وَدَّعَهُ، قَالَ: كَأَنَّكَ بِي قَدْ حُمِلْتُ فِي تَابُوتٍ إِلَى تِلْكَ الْبَرِّيَّةِ، فَكَانَ كَمَا قَالَ بَعْدَ قَلِيلٍ: مَاتَ وَحُمِلَ تَابُوتُهُ إِلَى ذَلِكَ الرِّبَاطِ، وَدُفِنَ عِنْدَ قَبْرِ وَالِدِهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه