التاريخ 4079
سنة أربعين وثلاثمائة
ذِكْرُ عَوْدِ أَبِي عَلِيٍّ إِلَى خُرَاسَانَ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ أُعِيدَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ مُحْتَاجٍ إِلَى قِيَادَةِ الْجُيُوشِ بِخُرَاسَانَ، وَأُمِرِ بِالْعَوْدِ إِلَى نَيْسَابُورَ. وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْصُورَ بْنَ قَرَاتَكِينَ كَانَ قَدْ تَأَذَّى بِالْجُنْدِ، وَاسْتَصْعَبَ إِيَالَتَهُمْ، وَكَانُوا قَدِ اسْتَبَدُّوا بِالْأُمُورِ دُونَهُ، وَعَاثُوا فِي نَوَاحِي نَيْسَابُورَ، فَتَوَاتَرَتْ كُتُبُهُ إِلَى الْأَمِيرِ نُوحٍ بِالِاسْتِعْفَاءِ مِنْ وَلَايَتِهِمْ، وَيَطْلُبُ أَنْ يُقْتَصَرَ بِهِ عَلَى هَرَاةَ، وَيُوَلِّيَ مَا بِيَدِهِ مَنْ أَرَادَ نُوحٌ، فَكَانَ نُوحٌ يُرْسِلُ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ يَعِدُهُ بِإِعَادَتِهِ إِلَى مَرْتَبَتِهِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ مَنْصُورٌ، أَرْسَلَ الْأَمِيرُ نُوحٌ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ الْخِلَعَ وَاللِّوَاءَ، وَأَمَرَهُ بِالْمَسِيرِ إِلَى نَيْسَابُورَ، وَأَقْطَعَهُ الرَّيَّ وَأَمَرَهُ بِالْمَسِيرِ إِلَيْهَا، فَسَارَ عَنِ الصَّغَانِيَانِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَاسْتَخْلَفَ مَكَانَهُ ابْنَهُ أَبَا مَنْصُورٍ، وَوَصَلَ إِلَى مَرْوَ وَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَنْ أَصْبَحَ أَمْرُ خُوَارِزْمَ، وَكَانَتْ شَاغِرَةً، وَسَارَ إِلَى نَيْسَابُورَ، فَوَرَدَهَا فِي ذِي الْحِجَّةِ فَأَقَامَ بِهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه