MajelisNoteدليل

التاريخ 4002

ثم دخلت سنة ثنتين وثلاثين وثلاثمائة

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ   2466 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْكُوفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عُقْدَةَ   : قَدِمَ بَغْدَادَ فَسَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي. وَعُقْدَةُ لَقَبُ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ لُقِّبَ بِذَلِكَ لِأَجْلِ تَعْقِيدِهِ فِي التَّصْرِيفِ وَالنَّحْوِ، وَكَانَ عُقْدَةُ وَرِعًا زَاهِدًا نَاسِكًا، عَلَّمَ ابْنَ هِشَامٍ الْخَزَّازَ الْأَدَبَ، فَوَجَّهَ أَبُوهُ إِلَيْهِ دَنَانِيرَ فَرَدَّهَا فَأَضْعَفَهَا فَرَدَّهَا وَقَالَ: مَا رَدَدْتُهَا اسْتِقْلَالًا لَهَا، وَلَكِنْ سَأَلَنِي الصَّبِيُّ أَنْ أُعَلِّمَهُ الْقُرْآنَ فَاخْتَلَطَ تَعْلِيمُ النَّحْوِ بِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ فَلَا أَسْتَحِلُّ أَنْ آخُذَ مِنْهُ شَيْئًا وَلَوْ دَفَعَ إِلَيَّ الدُّنْيَا. وَأَمَّا وَلَدُهُ أَبُو الْعَبَّاسِ فَإِنَّهُ سَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ مِنْ أَكَابِرِ الْحُفَّاظِ، وَرَوَى عَنْهُ مِنْ أَكَابِرِهِمْ: أَبُو بَكْرِ بْنُ الْجِعَابِيِّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ الْمُظَفَّرِ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ شَاهِينَ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِنَّهُ لَمْ يُرَ مِنْ زَمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ إِلَى زَمَنِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عُقْدَةَ أَحْفَظُ مِنْهُ. قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَدَخَلَ الْبَرْدِيجِيُّ الْكُوفَةَ فَزَعَمَ أَنَّهُ أَحْفَظُ مِنِّي، فَقُلْتُ: لَا تَطُولُ، نَتَقَدَّمُ إِلَى دُكَّانِ وَرَّاقٍ، وَنَضَعُ الْقَبَّانَ وَتَزِنُ مِنَ الْكُتُبِ مَا شِئْتَ، ثُمَّ تُلْقَى عَلَيْنَا فَنَذْكُرُهَا. فَبَقِيَ. وَكَانَ بَعْضُ الْهَاشِمِيِّينَ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُقْدَةَ، فَقَالَ ابْنُ عُقْدَةَ: أَنَا أُجِيبُ فِي ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ بَيْتِ [هَذَا] سِوَى غَيْرِهِمْ. وَقَالَ [ابْنُ عُقْدَةَ] مَرَّةً: أَحْفَظُ مِنَ الْحَدِيثِ بِالْأَسَانِيدِ وَالْمُتُونِ مُنَسَّقًا خَمْسِينَ وَمِائَتَيْ أَلْفِ حَدِيثٍ وَأُذَاكِرُ [مِنَ] الْأَسَانِيدِ، وَبَعْضِ الْمُتُونِ وَالْمَرَاسِيلِ وَالْمَقَاطِيعِ بِسِتِّمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ يَعْلَمُ مَا عِنْدَ النَّاسِ وَلَا يَعْلَمُونَ مَا عِنْدَهُ. قَالَ ابن الجوزي: وَمَعَ هَذَا الْحِفْظِ الْعَظِيمِ وَكَثْرَةِ مَا سُمِعَ وَكُتِبَ عَنْهُ فَإِنَّهُ انْتَقَلَ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ فَكَانَتْ كُتُبُهُ سِتَّمِائَةِ حِمْلٍ، فَقَدْ ذَمَّهُ النَّاسُ لِأَسْبَابٍ، فَذَكَرَ ابْنُ عَدِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يُسَوِّي نُسَخًا لِلْأَشْيَاخِ وَيَأْمُرُهُمْ بِرِوَايَتِهَا. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ابْنُ عُقْدَةَ رَجُلُ سُوءٍ. قَالَ: أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَّوَيْهِ: كَانَ ابْنُ عُقْدَةَ [يَجْلِسُ] فِي جَامِعٍ بَرَاثَا يُمْلِي مَثَالِبَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - أَوْ قَالَ: الشَّيْخَيْنِ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ - فَتَرَكْتُ حَدِيثَهُ، لَا أُحَدِّثُ عَنْهُ بِشَيْءٍ. قَالَ الْمُصَنَّفُ: وَتُوُفِّيَ ابْنُ عُقْدَةَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 2467 - الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ مَيْمُونَ، أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ  : رَوَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى وَغَيْرِهِ وَكَانَ إِمَامَ جَامِعِ مِصْرَ الْعَتِيقِ. وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 2468 - سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ، أَبُو الْقَاسِمِ  : وَزَرَ لِلرَّاضِي ثُمَّ مَلَكَ الْمُتَّقِي لِلَّهِ فَأَبْقَاهُ عَلَى حَالِهِ، وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ هَذِهِ السَّنَةَ. 2469 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ الْمِصْرِيُّ  : سَكَنَ بَغْدَادَ بِنَهْرِ الدَّجَاجِ، وَحَدَّثَ بِهَا عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيِّ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ ثِقَةً رَوَى عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ شَاهِينَ وَآخَرُونَ، وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 2470 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ، أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّازُ  : وَهُوَ خَالُ ابْنِ الْجِعَابِيِّ، رَوَى عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ شَاهِينَ. وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: أَحْمَدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ بِشْرِ بْنِ حَامِدٍ أَبُو حَامِدٍ الْمَرْوَرُّوذِيُّ   نِسْبَةً إِلَى مَرْوِالرُّوذِ - وَالرُّوذُ النَّهْرُ - الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ تِلْمِيذُ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ، نِسْبَةً إِلَى مَرْوِ الشَّاهِجَانِ، وَهِيَ أَعْظَمُ مِنْ تِلْكَ. شَرَحَ " مُخْتَصَرَ الْمُزَنِيِّ " وَلَهُ كِتَابُ " الْجَامِعِ " فِي الْمَذْهَبِ، وَصَنَّفَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ، وَكَانَ إِمَامًا لَا يُشَقُّ غُبَارُهُ. تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا