التاريخ 3953
ثم دخلت سنة ثلاثين وثلاثمائة
ذِكْرُ اسْتِيلَاءِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَيْرُزَانِ عَلَى جُرْجَانَ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ الْفَيْرُزَانِ عَمَّ مَاكَانَ بْنِ كَالِي، وَكَانَ قَرِيبًا مِنْهُ فِي الشَّجَاعَةِ، فَلَمَّا قُتِلَ مَاكَانُ، رَاسَلَهُ وَشْمَكِيرُ لِيَدْخُلَ فِي طَاعَتِهِ، فَلَمْ يَفْعَلْ، وَكَانَ بِمَدِينَةِ سَارِيَةَ، وَصَارَ يَسُبُّ وَشْمَكِيرَ، وَيَنْسُبُهُ إِلَى الْمُوَاطَأَةِ عَلَى قَتْلِ مَاكَانَ، فَقَصَدَهُ وَشْمَكِيرُ، فَسَارَ الْحَسَنُ مِنْ سَارِيَةَ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ صَاحِبِ جُيُوشِ خُرَاسَانَ، وَاسْتَنْجَدَهُ، فَسَارَ مَعَهُ أَبُو عَلِيٍّ مِنَ الرَّيِّ، فَحَصَرَ وَشْمَكِيرَ بِسَارِيَةَ، وَأَقَامَ يُحَاصِرُهُ إِلَى سَنَةِ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ [ وَثَلَاثِمِائَةٍ ]، وَاصْطَلَحَا. وَعَادَ أَبُو عَلِيٍّ إِلَى خُرَاسَانَ، وَأَخَذَ ابْنًا لِوَشْمَكِيرَ - اسْمُهُ سَالَارُ - رَهِينَةً، وَصَحِبَهُ الْحَسَنُ بْنُ الْفَيْرُزَانِ، وَهُوَ كَارِهٌ لِلصُّلْحِ، فَبَلَغَهُ وَفَاةُ السَّعِيدِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ صَاحِبِ خُرَاسَانَ، فَلَمَّا سَمِعَ الْحَسَنُ ذَلِكَ، عَزَمَ عَلَى الْفَتْكِ بِأَبِي عَلِيٍّ، فَثَارَ بِهِ وَبِعَسْكَرِهِ، فَسَلَّمَ أَبُو عَلَيٍّ، وَنَهَبَ الْحَسَنُ سَوَادَهُ، وَأَخَذَ ابْنَ وَشْمَكِيرَ، وَعَادَ إِلَى جُرْجَانَ فَمَلَكَهَا، وَمَلَكَ الدَّامَغَانَ وَسَمْنَانَ، وَلَمَّا وَصَلَ أَبُو عَلِيٍّ إِلَى نَيْسَابُورَ، رَأَى إِبْرَاهِيمَ بْنَ سِيمَجُورَ الدَّوَاتِيَّ قَدِ امْتَنَعَ عَلَيْهِ بِهَا وَخَالَفَهُ، فَتَرَدَّدَتِ الرُّسُلُ بَيْنَهُمْ فَاصْطَلَحُوا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه