MajelisNoteدليل

التاريخ 3912

ثم دخلت سنة سبع وعشرين وثلاثمائة

ذِكْرُ الْفِتْنَةِ بِالْأَنْدَلُسِ   وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ عَصَى أُمَيَّةُ بْنُ إِسْحَاقَ بِمَدِينَةِ شَنْتَرِينَ، عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأُمَوِيِّ صَاحِبِ الْأَنْدَلُسِ. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ أَخٌ اسْمُهُ أَحْمَدُ، وَكَانَ وَزِيرًا لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَتَلَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ أُمَيَّةُ بِشَنْتَرِينَ، فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ عَصَى فِيهَا، وَالْتَجَأَ إِلَى رُدْمِيرَ مَلِكِ الْجَلَالِقَةِ، وَدَلَّهُ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ خَرَجَ أُمَيَّةُ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ يَتَصَيَّدُ، فَمَنَعَهُ أَصْحَابُهُ مِنْ دُخُولِ الْبَلَدِ، فَسَارَ إِلَى رُدْمِيرَ فَاسْتَوْزَرَهُ. وَغَزَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِلَادَ الْجَلَالِقَةِ، ( فَالْتَقَى هُوَ وَرُدْمِيرُ هَذِهِ السَّنَةَ، فَانْهَزَمَتِ الْجَلَالِقَةُ )، وَقُتِلَ مِنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَحَصَرَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ. ثُمَّ إِنَّ الْجَلَالِقَةَ خَرَجُوا عَلَيْهِ وَظَفِرُوا بِهِ وَبِالْمُسْلِمِينَ، وَقَتَلُوا مِنْهُمْ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً، وَأَرَادَ اتِّبَاعَهُمْ، فَمَنَعَهُ أُمَيَّةُ وَخَوَّفَهُ الْمُسْلِمِينَ ( وَرَغَّبَهُ فِي الْخَزَائِنِ وَالْغَنِيمَةِ. وَعَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ هَذِهِ الْوَقْعَةِ، فَجَهَّزَ الْجُيُوشَ إِلَى بِلَادِ الْجَلَالِقَةِ، فَأَلَحُّوا عَلَيْهِمْ بِالْغَارَاتِ، وَقَتَلُوا مِنْهُمْ أَضْعَافَ مَا قَتَلُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ )، ثُمَّ إِنَّ أُمَيَّةَ اسْتَأْمَنَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَأَكْرَمَهُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا