التاريخ 3880
ثم دخلت سنة أربع وعشرين وثلاثمائة
ذِكْرُ اسْتِيلَاءِ مَاكَانَ عَلَى جُرْجَانَ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ اسْتَوْلَى مَاكَانُ بْنُ كَالِي عَلَى جُرْجَانَ. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّنَا ذَكَرْنَا أَوَّلًا أَنَّ مَاكَانَ لَمَّا عَادَ مِنْ جُرْجَانَ، أَقَامَ بِنَيْسَابُورَ، وَأَقَامَ بَانْجِينُ بِجُرْجَانَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، خَرَجَ بَانْجِينُ يَلْعَبُ بِالْكُرَةِ، فَسَقَطَ عَنْ دَابَّتِهِ فَوَقَعَ مَيِّتًا. وَبَلَغَ خَبَرُهُ مَاكَانَ بْنَ كَالِي وَهُوَ بِنَيْسَابُورَ، وَكَانَ قَدِ اسْتَوْحَشَ مَنْ عَارَضَ جَيْشَ خُرَاسَانَ، فَاحْتَجَّ عَلِيُّ [ بْنُ ] مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ صَاحِبُ الْجَيْشِ بِخُرَاسَانَ بِأَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِهِ قَدْ هَرَبَ مِنْهُ، وَأَنَّهُ قَدْ يَخْرُجُ فِي طَلَبِهِ، فَأَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ، وَسَارَ عَنْ نَيْسَابُورَ إِلَى أَسْفَرَايِينَ، فَأَنْفَذَ جَمَاعَةً مِنْ عَسْكَرِهِ إِلَى جُرْجَانَ وَاسْتَوْلَوْا عَلَيْهَا، فَأَظْهَرَ الْعِصْيَانَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ، وَسَارَ مِنْ أَسْفَرَايِينَ إِلَى نَيْسَابُورَ مُغَافَصَةً، وَبِهَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، فَخَذَلَ مُحَمَّدًا أَصْحَابُهُ وَلَمْ يُعَاوِنُوهُ، وَكَانَ فِي قِلَّةٍ مِنَ الْعَسْكَرِ غَيْرَ مُسْتَعِدٍّ لَهُ، فَسَارَ نَحْوَ سَرْخَسَ، وَعَادَ مَاكَانُ مِنْ نَيْسَابُورَ خَوْفًا مِنِ اجْتِمَاعِ الْعَسَاكِرِ عَلَيْهِ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه