التاريخ 3874
ثم دخلت سنة أربع وعشرين وثلاثمائة
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ذِكْرُ الْقَبْضِ عَلَى ابْنِ مُقْلَةَ وَوِزَارَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى لَمَّا عَادَ الرُّسُلُ مِنْ عِنْدِ ابْنِ رَائِقٍ بِغَيْرِ مَالٍ، رَأَى الْوَزِيرُ أَنْ يُسَيِّرَ ابْنَهُ، فَتَجَهَّزَ، وَأَظْهَرَ أَنَّهُ يُرِيدُ الْأَهْوَازَ، فَلَمَّا كَانَ مُنْتَصَفُ جُمَادَى الْأُولَى، حَضَرَ الْوَزِيرُ دَارَ الرَّاضِي لِيُنْفِذَ رَسُولًا إِلَى ابْنِ رَائِقٍ يُعَرِّفُهُ عَزْمَهُ عَلَى قَصْدِ الْأَهْوَازِ ; لِئَلَّا يَسْتَوْحِشَ لِحَرَكَتِهِ فَيَحْتَاطُ، فَلَمَّا دَخَلَ الدَّارَ، قَبَضَ عَلَيْهِ الْمُظَفَّرُ بْنُ يَاقُوتٍ وَالْحَجَرِيَّةُ، وَكَانَ الْمُظَفَّرُ قَدْ أُطْلِقَ مِنْ مَحْبَسِهِ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ. وَوَجَّهُوا إِلَى الرَّاضِي يُعَرِّفُونَهُ ذَلِكَ، فَاسْتَحْسَنَ فِعْلَهُمْ، وَاخْتَفَى أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مُقْلَةَ وَسَائِرُ أَوْلَادِهِ وَحَرَمِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَطَلَبَ الْحَجَرِيَّةُ وَالسَّاجِيَّةُ مِنَ الرَّاضِي أَنْ يَسْتَوْزِرَ وَزِيرًا، فَرَدَّ الِاخْتِيَارَ إِلَيْهِمْ، فَأَشَارُوا بِوِزَارَةِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى، فَأَحْضَرَهُ الرَّاضِي لِلْوِزَارَةِ، فَامْتَنَعَ وَأَشَارَ بِأَخِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَاسْتَوْزَرَهُ، وَسَلَّمَ إِلَيْهِ ابْنَ مُقْلَةَ فَصَادَرَهُ وَصَرَفَ بَدْرًا الْخَرْشَنِيَّ عَنِ الشُّرْطَةِ، ثُمَّ عَجَزَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ تَمْشِيَةِ الْأُمُورِ وَضَاقَ عَلَيْهِ، فَاسْتَعْفَى [ مِنَ ] الْوِزَارَةِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه