التاريخ 3866
ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة
وَفِيهَا فِي آخِرِ جُمَادَى الْآخِرَةِ، شَغَبَ الْجُنْدُ بِبَغْدَاذَ، وَقَصَدُوا دَارَ الْوَزِيرِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مُقْلَةَ وَابْنِهِ، وَزَادَ شَغَبُهُمْ، فَمَنَعَهُمْ أَصْحَابُ ابْنِ مُقْلَةَ، فَاحْتَالَ الْجُنْدُ وَنَقَبُوا دَارَ الْوَزِيرِ مِنْ ظَهْرِهَا وَدَخَلُوهَا، وَمَلَكُوهَا وَهَرَبَ الْوَزِيرُ وَابْنُهُ إِلَى الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ، فَلَمَّا سَمِعَ السَّاجِيَّةُ بِذَلِكَ، رَكِبُوا إِلَى دَارِ الْوَزِيرِ، وَرَفَقُوا بِالْجُنْدِ فَرَدُّوهُمْ، وَعَادَ الْوَزِيرُ وَابْنُهُ إِلَى مَنَازِلِهِمَا. وَاتَّهَمَ الْوَزِيرُ بِإِثَارَةِ هَذِهِ الْفِتْنَةِ بَعْضَ أَصْحَابِ ابْنِ يَاقُوتٍ، فَأَمَرَ فَنُودِيَ أَنْ لَا يُقِيمَ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ، ثُمَّ عَاوَدَ الْجُنْدُ الشَّغَبَ حَادِيَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ، وَنَقَبُوا دَارَ الْوَزِيرِ عِدَّةَ نَقُوبٍ، فَقَاتَلَهُمْ غِلْمَانُهُ وَمَنَعُوهُمْ، فَرَكِبَ صَاحِبُ الشُّرْطَةِ، وَحَفِظَ السُّجُونَ حَتَّى لَا تُفْتَحَ، ثُمَّ سَكَنُوا مِنَ الشَّغَبِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه