التاريخ 3848
ثم دخلت سنة ثنتين وعشرين وثلاثمائة
وَفِيهَا سَارَ الدُّمُسْتُقُ قَرْقَاشُ فِي خَمْسِينَ أَلْفًا مِنَ الرُّومِ، فَنَازَلَ مَلَطْيَةَ وَحَصَرَهَا مُدَّةً طَوِيلَةً، وَهَلَكَ أَكْثَرُ أَهْلِهَا بِالْجُوعِ، وَضَرَبَ خَيْمَتَيْنِ عَلَى إِحْدَاهُمَا صَلِيبٌ، وَقَالَ: مَنْ أَرَادَ النَّصْرَانِيَّةَ، انْحَازَ إِلَى خَيْمَةِ الصَّلِيبِ لِيَرُدَّ عَلَيْهِ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، وَمَنْ أَرَادَ الْإِسْلَامَ، انْحَازَ إِلَى الْخَيْمَةِ الْأُخْرَى، وَلَهُ الْأَمَانُ عَلَى نَفْسِهِ، وَنُبَلِّغُهُ مَأْمَنَهُ، فَانْحَازَ أَكْثَرُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْخَيْمَةِ الَّتِي عَلَيْهَا الصَّلِيبُ، طَمَعًا فِي أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، وَسَيَّرَ مَعَ الْبَاقِينَ بِطْرِيقًا يُبَلِّغُهُمْ مَأْمَنَهُمْ، وَفَتَحَهَا بِالْأَمَانِ مُسْتَهَلَّ جُمَادَى الْآخِرَةِ يَوْمَ الْأَحَدِ، وَمَلَكُوا سُمَيْسَاطَ، وَخَرَّبُوا الْأَعْمَالَ وَأَكْثَرُوا الْقَتْلَ، وَفَعَلُوا الْأَفَاعِيلَ الشَّنِيعَةَ، وَصَارَ أَكْثَرُ الْبِلَادِ فِي أَيْدِيهِمْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه